نعم في جملة من الأخبار : أنه لو أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج
جاز أن يتمتع بها ( 1 ) .
بل يستحب ذلك إذا بقي في مكة إلى
شرح
الشروط المذكورة شروط لحج التمتع ، فالمتعين أن يكون المراد بها نية
نفس الحج كما في المتن ، وهو ظاهر كلماتهم . وأما ما ذكر في المسالك من
النظر ففيه أيضا نظر ، إذ لا مانع من أن يكون كل واحد من أفعال الحج
عبادة محتاجة إلى نية ، والمجموع عبادة محتاجة إلى نية .
وبالجملة : لا ينبغي التأمل في أن الجزء الأول من حج التمتع هو
الاحرام للعمرة بها ، فوقوعه بعنوان حج التمتع يتوقف على نية حج
التمتع ، فإن كان إشكال لزوم الجمع بين النيتين واردا كان إشكالا على
اعتبار النية في كل فعل من الأفعال ، لا اعتبار نية الحج . ويشهد بما ذكر
النصوص ، ففي صحيح البزنطي : ( قلت لأبي الحسن علي بن موسى ( ع ) :
كيف أصنع إذا أردت التمتع ؟ فقال ( ع ) : لب بالحج ، وانو المتعة ) ( * 1 ) ،
وصحيحه الآخر عن أبي الحسن ( ع ) : ( سألته عن رجل متمتع ، كيف
يصنع ؟ قال ( ع ) : ينوي العمرة ويحرم بالحج ) ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما .
( 1 ) في الجواهر : ( بلا خلاف أجده ، بل الاجماع محكي - صريحا
وظاهرا - عليه في جملة من الكتب ، كالخلاف ، والمعتبر ، والمنتهى ،
وغيرها ) . واستفادة المشروعية من النصوص من جهة حملها على ذلك ،
وإلا فظاهرها الانقلاب كما سيأتي . نعم في مرسل موسى بن القاسم - الآتي -
الأمر به ، ودلالته على المشروعية ظاهرة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الاحرام حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الاحرام حديث : 1 .