تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
نعم في جملة من الأخبار : أنه لو أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج جاز أن يتمتع بها ( 1 ) .
بل يستحب ذلك إذا بقي في مكة إلى
شرح
الشروط المذكورة شروط لحج التمتع ، فالمتعين أن يكون المراد بها نية نفس الحج كما في المتن ، وهو ظاهر كلماتهم . وأما ما ذكر في المسالك من النظر ففيه أيضا نظر ، إذ لا مانع من أن يكون كل واحد من أفعال الحج عبادة محتاجة إلى نية ، والمجموع عبادة محتاجة إلى نية . وبالجملة : لا ينبغي التأمل في أن الجزء الأول من حج التمتع هو الاحرام للعمرة بها ، فوقوعه بعنوان حج التمتع يتوقف على نية حج التمتع ، فإن كان إشكال لزوم الجمع بين النيتين واردا كان إشكالا على اعتبار النية في كل فعل من الأفعال ، لا اعتبار نية الحج . ويشهد بما ذكر النصوص ، ففي صحيح البزنطي : ( قلت لأبي الحسن علي بن موسى ( ع ) : كيف أصنع إذا أردت التمتع ؟ فقال ( ع ) : لب بالحج ، وانو المتعة ) ( * 1 ) ، وصحيحه الآخر عن أبي الحسن ( ع ) : ( سألته عن رجل متمتع ، كيف يصنع ؟ قال ( ع ) : ينوي العمرة ويحرم بالحج ) ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما . ( 1 ) في الجواهر : ( بلا خلاف أجده ، بل الاجماع محكي - صريحا وظاهرا - عليه في جملة من الكتب ، كالخلاف ، والمعتبر ، والمنتهى ، وغيرها ) . واستفادة المشروعية من النصوص من جهة حملها على ذلك ، وإلا فظاهرها الانقلاب كما سيأتي . نعم في مرسل موسى بن القاسم - الآتي - الأمر به ، ودلالته على المشروعية ظاهرة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الاحرام حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الاحرام حديث : 1 .