بالطواف والسعي تمام ذي الحجة ( 1 ) . والأفضل الأحوط هو
اختيار الأول ، بأن يمضي إلى مكة يوم النحر ، بل لا ينبغي
التأخير لغده - فضلا عن أيام التشريق - إلا لعذر .
ويشترط في حج التمتع أمور :
أحدها : النية - بمعنى : قصد الاتيان بهذا النوع من
شرح
يقول : لا يبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتى يزور البيت ) ( * 1 ) . ونحوهما
غيرهما والجمع العرفي يقتضي حمل هذه النصوص على كراهة التأخير ،
أو استحباب التقديم ، كما هو ظاهر .
( 1 ) أما الأول فتقتضيه جملة من النصوص ، مثل صحيح الحلبي عن
أبي عبد الله ( ع ) : ( سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح .
قال ( ع ) : لا بأس . أنا ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق ) ( * 2 ) ،
وصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) : ( لا بأس إن أخرت زيارة
البيت إلى أن يذهب أيام التشريق ، إلا أنك لا تقرب النساء ، ولا الطيب ) ( * 3 ) .
قال في الذخيرة : ( واختلف الأصحاب في جواز التأخير عن الغد
للمتمتع اختيارا ، فذهب المفيد والمرتضى وسلار والمحقق - في موضع من
الشرائع - إلى عدم الجواز ، واختاره المصنف ، وأسنده في المنتهى إلى
علمائنا . وقال ابن إدريس : يجوز التأخير طول ذي الحجة . وهو الظاهر
من كلام الشيخ في الاستبصار ) واختاره المصنف في المختلف ، ونسب إلى
سائر المتأخرين . وعن ابن أبي عقيل : يكره للمتمتع تأخيره يوم النحر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زيارة البيت حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زيارة البيت حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زيارة البيت حديث : 3 .