تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
بالطواف والسعي تمام ذي الحجة ( 1 ) . والأفضل الأحوط هو اختيار الأول ، بأن يمضي إلى مكة يوم النحر ، بل لا ينبغي التأخير لغده - فضلا عن أيام التشريق - إلا لعذر .
ويشترط في حج التمتع أمور : أحدها : النية - بمعنى : قصد الاتيان بهذا النوع من
شرح
يقول : لا يبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتى يزور البيت ) ( * 1 ) . ونحوهما غيرهما والجمع العرفي يقتضي حمل هذه النصوص على كراهة التأخير ، أو استحباب التقديم ، كما هو ظاهر . ( 1 ) أما الأول فتقتضيه جملة من النصوص ، مثل صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : ( سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح . قال ( ع ) : لا بأس . أنا ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق ) ( * 2 ) ، وصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) : ( لا بأس إن أخرت زيارة البيت إلى أن يذهب أيام التشريق ، إلا أنك لا تقرب النساء ، ولا الطيب ) ( * 3 ) . قال في الذخيرة : ( واختلف الأصحاب في جواز التأخير عن الغد للمتمتع اختيارا ، فذهب المفيد والمرتضى وسلار والمحقق - في موضع من الشرائع - إلى عدم الجواز ، واختاره المصنف ، وأسنده في المنتهى إلى علمائنا . وقال ابن إدريس : يجوز التأخير طول ذي الحجة . وهو الظاهر من كلام الشيخ في الاستبصار ) واختاره المصنف في المختلف ، ونسب إلى سائر المتأخرين . وعن ابن أبي عقيل : يكره للمتمتع تأخيره يوم النحر .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زيارة البيت حديث : 6 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زيارة البيت حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زيارة البيت حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 188 | السيد محسن الحكيم