ركعتيه ، فتحل له النساء . ثم يعود إلى منى لرمي الجمار ،
فيبيت بها ليالي التشريق - وهي الحادي عشر ، والثاني عشر ،
والثالث عشر - ويرمي في أيامها الجمار الثلاث . وأن لا يأتي
إلى مكة ليومه ، بل يقيم بمنى حتى يرمي جماره الثلاث يوم
الحادي عشر - ومثله يوم الثاني عشر - ثم ينفر بعد الزوال
إذا كان قد اتقى النساء والصيد . وإن أقام إلى النفر الثاني
- وهو الثالث عشر - ولو قبل الزوال - لكن بعد الرمي - جاز
أيضا . ثم عاد إلى مكة للطوافين والسعي ، ولا إثم عليه في
شئ من ذلك ، على الأصح ( 1 ) . كما أن الأصح الاجتزاء
شرح
( 1 ) يقتضيه ما تضمن نفي البأس عن التأخير ، كمصحح إسحاق بن
عمار قال : ( سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن زيارة البيت تؤخر إلى اليوم
الثالث ؟ قال ( ع ) : تعجيلها أحب إلي . وليس به بأس إن أخره ) ( * 1 ) ،
وصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : ( لا بأس أن تؤخر زيارة
البيت إلى يوم النفر ، إنما يستحق تعجيل ذلك مخافة الاحداث والمعاريض ) ( * 2 )
ونحوهما غيرهما .
وعن جماعة : المنع من التأخير ، لصحيح محمد بن مسلم عن أبي
جعفر ( ع ) : ( سألته عن المتمتع متى يزور البيت ؟ قال ( ع ) : يوم
النحر ) ( * 3 ) ، وصحيح منصور بن حازم : ( سمعت أبا عبد الله ( ع )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زيارة البيت حديث : 10 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زيارة البيت حديث : 9 .
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زيارة البيت حديث : 5 .