تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
بل لا يبعد كراهة استئجار الصرورة ولو كان رجلا عن رجل ( 1 ) .
( مسألة 7 ) : يشترط في صحة النيابة قصد النيابة ، وتعيين المنوب عنه في النية ( 2 ) ولو بالاجمال .
شرح
( 1 ) استظهر في الجواهر ذلك من النصوص ، وأن الصرورة موجبة للمرجوحية في نفسها ولو كان رجلا . لكنه غير ظاهر . وقد تقدم في نصوص المعذور : الأمر باستئجار الصرورة الذي لا مال له ( * 1 ) ، المحمول عندهم على الاستحباب . فراجع ذلك الباب ، وتأمل . وفي مصحح معاوية بن عمار : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ويترك مالا . قال ( ع ) : عليه أن يحج من ماله رجلا صرورة لا مال له ) ( * 2 ) . كما في الشرائع وغيرها ، وفي الجواهر : ( بلا خلاف أجده فيه ) . إذ لا ريب في أن اعتبار النيابة لا يصح إلا بملاحظة النائب والمنوب عنه والمنوب فيه ، لأنها إضافة قائمة بين الأركان الثلاثة ، فإذا لم يلحظ واحدة منها لم يصح اعتبارها . ومرجعها إلى قيام النائب مقام المنوب عنه في امتثال أمره ، وأداء الوظيفة الثابتة عليه على وجه الوجوب أو الاستحباب أو غيرهما من الأحكام الوضعية . فالنائب ، في الحج يحج قاصدا امتثال أمر المنوب عنه ، فإذا لم يقصد ذلك لم تتحقق النيابة ، ولم يسقط أمر المنوب عنه ، لأن أمر المنوب عنه لما كان عباديا ، لا يصح امتثاله إلا بقصده وقصد موضعه . وكأنه إلى ذلك أشار في الجواهر - في تعليل الحكم المذكور - بقوله :
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 72 صفحة : 192 من الجزء : 10 من هذه الطبعة . ( * 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 16 | السيد محسن الحكيم