بل لا يبعد كراهة استئجار الصرورة ولو كان رجلا عن رجل ( 1 ) .
( مسألة 7 ) : يشترط في صحة النيابة قصد النيابة ،
وتعيين المنوب عنه في النية ( 2 ) ولو بالاجمال .
شرح
( 1 ) استظهر في الجواهر ذلك من النصوص ، وأن الصرورة موجبة
للمرجوحية في نفسها ولو كان رجلا . لكنه غير ظاهر . وقد تقدم في
نصوص المعذور : الأمر باستئجار الصرورة الذي لا مال له ( * 1 ) ،
المحمول عندهم على الاستحباب . فراجع ذلك الباب ، وتأمل . وفي مصحح
معاوية بن عمار : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن الرجل يموت ولم يحج
حجة الاسلام ويترك مالا . قال ( ع ) : عليه أن يحج من ماله رجلا
صرورة لا مال له ) ( * 2 ) .
كما في الشرائع وغيرها ، وفي الجواهر : ( بلا خلاف أجده فيه ) .
إذ لا ريب في أن اعتبار النيابة لا يصح إلا بملاحظة النائب والمنوب عنه
والمنوب فيه ، لأنها إضافة قائمة بين الأركان الثلاثة ، فإذا لم يلحظ واحدة
منها لم يصح اعتبارها . ومرجعها إلى قيام النائب مقام المنوب عنه في
امتثال أمره ، وأداء الوظيفة الثابتة عليه على وجه الوجوب أو الاستحباب
أو غيرهما من الأحكام الوضعية . فالنائب ، في الحج يحج قاصدا امتثال أمر
المنوب عنه ، فإذا لم يقصد ذلك لم تتحقق النيابة ، ولم يسقط أمر المنوب
عنه ، لأن أمر المنوب عنه لما كان عباديا ، لا يصح امتثاله إلا بقصده
وقصد موضعه .
وكأنه إلى ذلك أشار في الجواهر - في تعليل الحكم المذكور - بقوله :
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 72 صفحة : 192 من الجزء : 10 من هذه الطبعة .
( * 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .