بها من الزوال إلى الغروب ، ثم يفيض ويمضي منها إلى المشعر
فيبيت فيه ، ويقف به بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ،
ثم يمضي إلى منى فيرمي جمرة العقبة ، ثم ينحر أو يذبح
هديه ، ويأكل منه ( 1 ) ، ثم يحلق أو يقصر ، فيحل من كل
شئ ، إلا النساء والطيب . والأحوط اجتناب الصيد أيضا ( 2 )
وإن كان الأقوى عدم حرمته عليه من حيث الاحرام . ثم
هو مخير بين أن يأتي إلى مكة ليومه ، فيطوف طواف الحج ، ويصلي
شرح
منى ) ( * 1 ) . وعن بعض وجوبه ، ولم يعرف ، كما قيل . لخبر سليمان
ابن حفص المروزي عن الفقيه ( ع ) قال : ( إذا حج الرجل ، فدخل
مكة متمتعا ، فطاف بالبيت ، وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ( ع ) ،
وسعى بين الصفا والمروة . وقصر ، فقد حل له كل شئ ما خلا النساء .
لأن عليه - لتحلة النساء - طوافا وصلاة ) ( * 2 ) .
( 1 ) ويهدي بعضه ، ويتصدق ببعضه ، على الأحوط ، كما يأتي في محله .
( 2 ) لما في صحيح معاوية ( * 3 ) ، فإن ظاهره حرمة الصيد بعد الحلق
كالطيب والنساء . وهو محمول على الحرمة من حيث الحرم لا الاحرام ،
لعموم ما دل على أنه يتحلل بالحلق من كل شئ إلا الطيب والنساء .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 82 من أبواب الطواف حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 82 من أبواب الطواف حديث : 7 .
( * 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحلق حديث : 1 لكنه إنما يدل على حرمة الصيد بعد
طواف النساء بعد أن يستثني بعد الحلق خصوص الطيب والنساء ، فيمكن أن يدعى أن ذلك قرينة على
إرادة الحرمة من حيث الحرم لا الاحرام بلا حاجة إلى العمومات الأخرى . ولعل المقصود رواية
أخرى له لم نعثر عليها .