ثم الظاهر أن ما ذكرنا حكم كل من كان في مكة وأراد الاتيان
بالتمتع ولن مستحبا ( 1 ) .
هذا كله مع إمكان الرجوع إلى المواقيت ،
وأما إذا
تعذر فيكفي الرجوع إلى أدنى الحل ( 2 ) . بل الأحوط الرجوع
إلى ما يتمكن من خارج الحرم مما هو دون الميقات . وإن لم
شرح
ثابت ، فرفع اليد عن الصحيح لا وجه له .
( 1 ) فإن ظاهر أكثر النصوص ، إما العموم ، أو خصوص المستحب ،
وأما أهل مكة إذا أرادوا التمتع - استحبابا ، أو وجوبا ، بنذر أو نحوه -
فمقتضى إطلاق ما دل على أن من كان منزله دون الميقات أحرم من منزله
- بناء على عمومه لأهل مكة ، كما سيأتي في الميقات السابع في مبحث
المواقيت - أن يكون إحرامهم لعمرة التمتع من مكة . لكن الظاهر التسالم
على خلافه . وقد يقتضي صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) :
( من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر ، أحرم من الجعرانة ، أو الحديبية
أو ما أشبههما قال : وإن رسول الله صلى الله عليه وآله اعتمر ثلاثا عمر متفرقات
كلها من ذي القعدة . . . ) ( * 1 ) : أن ميقاتهم أدنى الحل - بناء على
عمومه لمطلق العمرة - كما هو الظاهر . ولا ينافيه قوله ( ع ) : وإن
رسول الله صلى الله عليه وآله . . . ) . لصحة الاستشهاد به وإن كان اعتماره صلى الله عليه وآله
كان عمرة مفردة ، كما سيأتي التعرض لذلك في آخر فصل المواقيت .
( 2 ) جعله في المدارك - وكذا ما بعده - مما قطع به الأصحاب .
ويظهر من كلمات غيره أنه مفروغ عنه . وكأن الاحتياط - الذي ذكر في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب المواقيت حديث : 1 ، 2 .