تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وأخبار الجاهل والناسي ( 1 ) ، وأن ذكر المهل من باب أحد الأفراد . ومنع خصوصية للمرور في الأخبار العامة الدالة على المواقيت . وأما أخبار القول الثالث - فمع ندرة العامل بها ( 2 ) - مقيدة بأخبار المواقيت ( 3 ) . أو محمولة على صورة التعذر ( 4 )
شرح
( 1 ) دعوى ذلك بلا قرينة ، كما تقدم في خبر سماعة . ومثله ما بعده . ( 2 ) لما عرفت من أنه لم ينقل ذلك إلا عن الحلبي إلى زمان المحقق الأردبيلي فاستظهره : واستحسنه في الكفاية ، ولم ينسب ذلك لغيرهم . ( 3 ) العمدة - في الأخبار المذكورة - هو الصحيح . وجعله من قبيل المطلق - الصالح للتقيد بأخبار المواقيت - غير ظاهر ، لاختلاف المورد - كما عرفت - فإنها مختصة بأهل الآفاق ، والصحيح مورده المقيم بمكة . نعم - بناء على ما عرفت من تمامية دلالة خبر سماعة الأول - يصلح لتقييد الصحيح ، لاتحاد المورد . ومع ذلك هو بعيد ، بل الجمع العرفي يقتضي الأخذ بظاهر الصحيح ، وحمل الخبر على الاستحباب . ( 4 ) لا قرينة عليه ، ولا الجمع العرفي يقتضيه . هذا والمتحصل مما ذكرنا : أن العمدة في القول الأول : خبر سماعة . ودلالته لا قصور فيها ، وضعف سنده منجبر بالعمل ، وما ذكر له من المعاضد غير ظاهر . وأن العمدة في القول الثاني : هو الأخبار ، والمرسل منها - وإن كانت دلالته تامة - قاصر السند ، والموثق - وإن كان معتبر الاسناد - قاصر الدلالة . وخبر إسحاق قاصر السند والدلالة . وأما القول الثالث فالعمدة فيه الصحيح فإن لم يكن موهونا بالاعراض كان المتعين الأخذ به ، وحمل خبر سماعة الأول على الاستحباب - كما هو الغالب في المتعارضين في الأقل والأكثر - وإن كان موهونا بالاعراض لم يصح الاعتماد عليه . لكن الاعراض غير
مستمسك العروة — صفحة 183 | السيد محسن الحكيم