وأخبار الجاهل والناسي ( 1 ) ، وأن ذكر المهل من باب أحد
الأفراد . ومنع خصوصية للمرور في الأخبار العامة الدالة على
المواقيت . وأما أخبار القول الثالث - فمع ندرة العامل بها ( 2 ) -
مقيدة بأخبار المواقيت ( 3 ) . أو محمولة على صورة التعذر ( 4 )
شرح
( 1 ) دعوى ذلك بلا قرينة ، كما تقدم في خبر سماعة . ومثله ما بعده .
( 2 ) لما عرفت من أنه لم ينقل ذلك إلا عن الحلبي إلى زمان المحقق
الأردبيلي فاستظهره : واستحسنه في الكفاية ، ولم ينسب ذلك لغيرهم .
( 3 ) العمدة - في الأخبار المذكورة - هو الصحيح . وجعله من قبيل
المطلق - الصالح للتقيد بأخبار المواقيت - غير ظاهر ، لاختلاف المورد
- كما عرفت - فإنها مختصة بأهل الآفاق ، والصحيح مورده المقيم بمكة .
نعم - بناء على ما عرفت من تمامية دلالة خبر سماعة الأول - يصلح لتقييد
الصحيح ، لاتحاد المورد . ومع ذلك هو بعيد ، بل الجمع العرفي يقتضي
الأخذ بظاهر الصحيح ، وحمل الخبر على الاستحباب .
( 4 ) لا قرينة عليه ، ولا الجمع العرفي يقتضيه . هذا والمتحصل مما
ذكرنا : أن العمدة في القول الأول : خبر سماعة . ودلالته لا قصور فيها ،
وضعف سنده منجبر بالعمل ، وما ذكر له من المعاضد غير ظاهر . وأن
العمدة في القول الثاني : هو الأخبار ، والمرسل منها - وإن كانت دلالته
تامة - قاصر السند ، والموثق - وإن كان معتبر الاسناد - قاصر الدلالة .
وخبر إسحاق قاصر السند والدلالة . وأما القول الثالث فالعمدة فيه الصحيح
فإن لم يكن موهونا بالاعراض كان المتعين الأخذ به ، وحمل خبر سماعة
الأول على الاستحباب - كما هو الغالب في المتعارضين في الأقل والأكثر -
وإن كان موهونا بالاعراض لم يصح الاعتماد عليه . لكن الاعراض غير