والأحوط الأول ( 1 ) ، وإن كان الأقوى الثاني ، لعدم فهم
الخصوصية من خبر سماعة ( 2 ) ،
شرح
قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة . فإن أقاموا
شهرا فإن لهم أن يتمتعوا . قلت : من أين ؟ قال ( ع ) : يخرجون من
الحرم . قلت : من أين يهلون بالحج ؟ قال ( ع ) : من مكة نحوا مما يقول
الناس ) ( * 1 ) ، ورواية حماد : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن أهل مكة ،
أيتمتعون ؟ قال ( ع ) : ليس لهم متعة . قلت : فالقاطن بها ؟ قال ( ع ) :
إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكة . قلت : فإن مكث
شهرا ؟ قال ( ع ) : يتمتع . قلت : من أين ؟ قال ( ع ) : يخرج من
الحرم ) ( * 2 ) ، وصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) : ( من أراد أن يخرج
من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة ، أو الحديبية أو ما أشبههما ) ( * 3 ) .
( 1 ) لأن فيه جمعا بين الأقوال .
( 2 ) وفيه : أنها دعوى مجردة عن الدليل . ومثله دعوى : عدم
ظهور الجملة الخبرية في الوجوب . فإن المحقق في محله أنها إذا وردت في
مقام الطلب فهي ظاهرة في الوجوب
واستشكل في الرياض في الخبر بضعف السند بالمعلي بن محمد البصري .
وضعف الدلالة من جهة أن قوله ( ع ) : ( إن شاء ) ظاهر في عدم
الوجوب . لكن ضعف السند - لو تم - منجبر بالعمل . وقوله ( ع ) :
( إن شاء ) ظاهر في أنه راجع إلى التمتع ، لا إلى الخروج . لأن الظاهر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أقسام الحج حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أقسام الحج حديث : 7 .
( * 3 ) الوسائل باب : 22 من أبواب أقسام الحج حديث : 1 .