تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
هذا ولو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكة لكن قبل مضي السنتين ، فالظاهر أنه كما لو حصلت في بلده ، فيجب عليه التمتع ولو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد . فالمدار على حصولها بعد الانقلاب ( 1 ) .
وأما المكي إذا خرج إلى سائر الأمصار مقيما بها ، فلا يلحقه حكمها في تعين التمتع عليه ( 2 ) . لعدم الدليل ، وبطلان القياس . إلا إذا كانت الإقامة فيها بقصد التوطن ، وحصلت الاستطاعة بعده ، فإنه يتعين عليه التمتع بمقتضى القاعدة ولو في السنة الأولى ( 3 ) . وأما إذا كانت بقصد المجاورة ، أو كانت الاستطاعة حاصلة في مكة فلا ( 4 ) . نعم الظاهر دخوله حينئذ في المسألة السابقة ، فعلى القول بالتخيير فيها - كما عن
شرح
وبالجملة : لا تعتبر الاستطاعة من البلد ، ولا الاستطاعة إلى البلد ، بل تكفي الاستطاعة إلى الحج وما يتعلق به مما لا بد منه ، سواء أكان مستطيعا من البلد وإليه أم لم يكن . ( 1 ) ينبغي أن يكون الكلام هو الكلام فيما كانت الاستطاعة قبل الإقامة لكن في ظهور الاجماع على عدم انتقال الفرض تأملا . ( 2 ) كما نص على ذلك في المدارك والجواهر وغيرها ، معللا بما ذكر في المتن . ( 3 ) لصدق النائي ، فيشمله عموم الحكم . وفي الجواهر : ( كما هو واضح ) . ( 4 ) أما في الصورة الأولى فلصدق كونه من حاضري المسجد الحرام .