تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
من كونها أعم ( 1 ) لا وجه له . ومن الغريب ما عن آخر ، من الاختصاص بما إذا كانت بقصد التوطن ( 2 ) . ثم الظاهر أن في صورة الانقلاب يلحقه حكم المكي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضا ، فيكفي في وجوب الحج الاستطاعة من مكة ، ولا يشترط فيه حصول الاستطاعة من بلده ( 3 ) . فلا وجه لما
شرح
فيما ذكر في المدارك - تبعا لما في المسالك - بقوله : ( وربما قيل : إن الحكم مخصوص بالمجاور بغير نية الإقامة ، أما لو كان بنيتها انتقل فرضه من أول سنة . وإطلاق النص يدفعه ) . ومثله ما ذكره في الجواهر . وبالجملة : الظاهر من النصوص المذكورة أنها في مقام إلحاق المجاور بعد السنتين بأهل مكة ، لا في مقام إلحاق المجاور قبل السنتين بالنائي ، ولا في مقام الالحاقين معا . فلاحظ . ( 1 ) قد عرفت أنه صريح المدارك والجواهر . ونسبه - في الأول - إلى اطلاق النص ، وكلام الأصحاب . ( 2 ) حكاه في الجواهر عن بعض الحواشي . وفي المسالك : أنه باطل مخالف للنص والاجماع . . . ( 3 ) قال في المسالك : ( وهل ينتقل ، فيلحقه حكم الاستطاعة من البلد كذلك ؟ وجهان ، أقربهما ذلك . خصوصا مع كون الإقامة بنية الدوام . . . ( إلى أن قال ) : نعم لو قيل : إن الاستطاعة تنتقل - مع نية الدوام من ابتداء الإقامة - أمكن ، لفقد النص النافي هنا . لكن يبعد حينئذ فرض انتقال الفرض بعد مضي سنتين مع عدم الاستطاعة ، فإن استطاعة مكة سهلة سريعة غالبا لا تتوقف على زمان طويل . . . ) .