من كونها أعم ( 1 ) لا وجه له . ومن الغريب ما عن آخر ،
من الاختصاص بما إذا كانت بقصد التوطن ( 2 ) . ثم الظاهر
أن في صورة الانقلاب يلحقه حكم المكي بالنسبة إلى الاستطاعة
أيضا ، فيكفي في وجوب الحج الاستطاعة من مكة ، ولا
يشترط فيه حصول الاستطاعة من بلده ( 3 ) . فلا وجه لما
شرح
فيما ذكر في المدارك - تبعا لما في المسالك - بقوله : ( وربما قيل : إن الحكم
مخصوص بالمجاور بغير نية الإقامة ، أما لو كان بنيتها انتقل فرضه من أول
سنة . وإطلاق النص يدفعه ) . ومثله ما ذكره في الجواهر .
وبالجملة : الظاهر من النصوص المذكورة أنها في مقام إلحاق المجاور
بعد السنتين بأهل مكة ، لا في مقام إلحاق المجاور قبل السنتين بالنائي ،
ولا في مقام الالحاقين معا . فلاحظ .
( 1 ) قد عرفت أنه صريح المدارك والجواهر . ونسبه - في الأول -
إلى اطلاق النص ، وكلام الأصحاب .
( 2 ) حكاه في الجواهر عن بعض الحواشي . وفي المسالك : أنه باطل
مخالف للنص والاجماع . . .
( 3 ) قال في المسالك : ( وهل ينتقل ، فيلحقه حكم الاستطاعة من
البلد كذلك ؟ وجهان ، أقربهما ذلك . خصوصا مع كون الإقامة بنية
الدوام . . . ( إلى أن قال ) : نعم لو قيل : إن الاستطاعة تنتقل - مع
نية الدوام من ابتداء الإقامة - أمكن ، لفقد النص النافي هنا . لكن يبعد
حينئذ فرض انتقال الفرض بعد مضي سنتين مع عدم الاستطاعة ، فإن
استطاعة مكة سهلة سريعة غالبا لا تتوقف على زمان طويل . . . ) .