تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الحكم بما إذا كانت الإقامة بقصد المجاورة ، فلو كانت بقصد التوطن فينقلب بعد قصده من الأول ( 1 ) . فما يظهر من بعضهم
شرح
( 1 ) توضيح ذلك : أنه لا ريب في أنه - مع التوطن ، وقصد الإقامة - يصدق أنه من أهل مكة ، وحاضري المسجد . وحينئذ فالنصوص الواردة هنا ، إما أن تختص بالموطن ، ويكون الحكم فيها : بأنه له أن يتميع إلى سنتين ، تصرفا في قولهم ( ع ) : ( ليس لأهل مكة متعة ) ( * 1 ) والحكم بأنه - بعد السنتين - بحكم أهل مكة لا تصرف فيه . وإما أن تختص بغير المتوطن ، ويكون الحكم فيها : بأنه لا متعة له إلى سنتين ، على القاعدة . والحكم فيها : بأنه بحكم أهل مكة بعد سنتين تصرف في قولهم ( ع ) : ( ليس للنائي إلا أن يتمتع ) ( * 2 ) . عكس الأول . وإما أن يعمهما معا ، بأن يكون تصرفا في الحكمين معا في كل مما قبل السنتين وما بعدها ولأجل أن الظاهر من قوله ( ع ) في الصحيح الأول : ( فهو من أهل مكة ) ( * 3 ) ، وقوله ( ع ) في الصحيح الثاني : ( وكان قاطنا ) ( * 4 ) أنه في مقام تنزيله منزلة أهل مكة ، وأنه محط النظر والمحتاج إلى البيان ، تكون الروايتان ظاهرتين في الثاني غير المتوطن . فإن المتوطن إنما يحتاج إلى بيان حكمه فيما قبل السنتين ، وفيه الخروج عن القاعدة ، كما عرفت . هذا مضافا إلى الاشكال في عموم لفظ المجاور للمتوطن . ومن ذلك يظهر الاشكال
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 6 من أبواب أقسام الحج حديث : 1 ، 6 وغيرهما من أحاديث الباب . وقد تقدم بعض ذلك في أوائل الفصل . فراجع . ( * 2 ) راجع الوسائل باب : 6 من أبواب أقسام الحج حديث : 1 ، 6 وغيرهما من أحاديث الباب . وقد تقدم بعض ذلك في أوائل الفصل . فراجع . ( * 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 . وقد تقدم ذكر الرواية في المسألة الثالثة من هذا الفصل . ( * 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أقسام الحج حديث : 8 . وقد تقدم ذكر الرواية في المسألة الثالثة من هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 174 | السيد محسن الحكيم