الحكم بما إذا كانت الإقامة بقصد المجاورة ، فلو كانت بقصد
التوطن فينقلب بعد قصده من الأول ( 1 ) . فما يظهر من بعضهم
شرح
( 1 ) توضيح ذلك : أنه لا ريب في أنه - مع التوطن ، وقصد الإقامة -
يصدق أنه من أهل مكة ، وحاضري المسجد . وحينئذ فالنصوص الواردة
هنا ، إما أن تختص بالموطن ، ويكون الحكم فيها : بأنه له أن يتميع إلى
سنتين ، تصرفا في قولهم ( ع ) : ( ليس لأهل مكة متعة ) ( * 1 ) والحكم
بأنه - بعد السنتين - بحكم أهل مكة لا تصرف فيه . وإما أن تختص بغير
المتوطن ، ويكون الحكم فيها : بأنه لا متعة له إلى سنتين ، على القاعدة .
والحكم فيها : بأنه بحكم أهل مكة بعد سنتين تصرف في قولهم ( ع ) :
( ليس للنائي إلا أن يتمتع ) ( * 2 ) . عكس الأول . وإما أن يعمهما معا ،
بأن يكون تصرفا في الحكمين معا في كل مما قبل السنتين وما بعدها
ولأجل أن الظاهر من قوله ( ع ) في الصحيح الأول : ( فهو من
أهل مكة ) ( * 3 ) ، وقوله ( ع ) في الصحيح الثاني : ( وكان قاطنا ) ( * 4 )
أنه في مقام تنزيله منزلة أهل مكة ، وأنه محط النظر والمحتاج إلى البيان ،
تكون الروايتان ظاهرتين في الثاني غير المتوطن . فإن المتوطن إنما يحتاج
إلى بيان حكمه فيما قبل السنتين ، وفيه الخروج عن القاعدة ، كما عرفت . هذا
مضافا إلى الاشكال في عموم لفظ المجاور للمتوطن . ومن ذلك يظهر الاشكال
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 6 من أبواب أقسام الحج حديث : 1 ، 6 وغيرهما من
أحاديث الباب . وقد تقدم بعض ذلك في أوائل الفصل . فراجع .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 6 من أبواب أقسام الحج حديث : 1 ، 6 وغيرهما من
أحاديث الباب . وقد تقدم بعض ذلك في أوائل الفصل . فراجع .
( * 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 . وقد تقدم ذكر الرواية في المسألة
الثالثة من هذا الفصل .
( * 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أقسام الحج حديث : 8 . وقد تقدم ذكر الرواية في المسألة
الثالثة من هذا الفصل .