تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فلا دليل عليه إلا الأصل ، المقطوع بما ذكر ( 1 ) . مع أن للقول به غير محقق ، لاحتمال إرجاعه إلى القول المشهور ، بإرادة الدخول في السنة الثالثة ( 2 ) . وأما الأخبار الدالة على أنه بعد ستة أشهر ، أو بعد خمسة أشهر ( 3 ) ،
شرح
بلده ) . وعبارته المحكية عن الثاني : ( من جاور بمكة سنة أو سنتين جاز له أن يتمتع ، فيخرج إلى الميقات ويحرم بالحج متمتعا . فإن جاور بها ثلاث سنين لم يجز له التمتع وكان حكمه حكم أهل مكة ) . ودلالتهما على هذا القول ظاهرة . وفي كشف اللثام : ( حكي هذا القول عن السرائر أيضا . قال فيها : من جاور بمكة سنة واحدة أو سنتين كان فرضه التمتع فيخرج إلى ميقات بلده ويحرم بالحج متمتعا . فإن جاور بها ثلاث سنين لم يجز له التمتع وكان حكمه حكم أهل مكة وحاضريها ، على ما جاءت به الأخبار المتواترة ) . وهي ظاهرة في هذا القول أيضا . ( 1 ) اعترف جماعة بعدم الوقوف على مستند هذا القول . ( 2 ) الحمل على إرادة الدخول في الثالثة - فيرجع إلى القول الأول - بعيد ، وإن كان ظاهر الدروس ذلك . بل في الجواهر : ( إنه الظاهر بلا ريب فيه ، لقوله أولا : ( سنة أو سنتين ) ، وإلا لقال ثلاثا . . . ) . إذ فيه : أن الإقامة سنة أو سنتين يراد بها الإقامة في السنة التامة ، والسنتين التامتين ، فلو قال : ( ثلاثا ) كان المراد به الثلاث التامة ، وهو مخالف للواقع في نظره . وليس المراد من السنتين : الدخول في الثانية ، ليتوجه ذلك . ( 3 ) كصحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في المجاور بمكة يخرج إلى أهله ثم يرجع إلى مكة ، بأي شئ يدخل ؟ قال ( ع ) : إن كان مقامه بمكة أكثر من ستة أشهر فلا يتمتع ، وإن كان أقل من