فلا عامل بها ( 1 ) . مع احتمال صدورها تقية ( 2 ) ، وإمكان
حملها على محامل أخر ( 3 ) . والظاهر من الصحيحين : اختصاص
شرح
ستة أشهر فله أن يتمتع ) ( * 1 ) ، وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) :
( من أقام بمكة سنة فهو بمنزلة أهل مكة ) ( * 2 ) ، وخبر الحسين بن
عثمان وغيره ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : من أقام
بمكة خمسة أشهر فليس له أن يتمتع ) ( * 3 ) .
( 1 ) يظهر ذلك من ملاحظة كلماتهم ، ونقل الأقوال الصريحة والظاهرة .
فإنهم لم يذكروا قائلا بذلك ، لا صريحا ولا ظاهرا . نعم في المدارك :
ذكر إمكان الجمع بينها وبين غيرها ، بالتخير بين السنة والستة أشهر .
ولكنه احتمال وإمكان . مع أنه جمع بلا شاهد .
( 2 ) كما في كشف اللثام والجواهر وغيرهما . لكن لم يظهر أن ذلك
مذهب المخالفين ليصح الحمل على التقية . اللهم إلا أن يقال : يكفي في
الصدور للتقية ايقاع الخلاف بين الإمامية ، كما ذكره في الحدائق في
هذا المقام .
( 3 ) مثل اعتبار مضي ذلك المقدار في إجراء حكم الوطن لمن قصد
التوطن . وفي الجواهر عن كشف اللثام : الحمل على حكم ذي الوطنين
بالنسبة إلى إقامة الستة أشهر أو الأقل أو الأكثر . وهذه المحامل لا موجب
لارتكابها إلا من باب قاعدة : أن التأويل أولى من الطرح ، التي لا دليل
عليها . فالأولى إيكال المراد منها إلى قائلها ، عليه أفضل الصلاة والسلام .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أقسام الحج حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أقسام الحج حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أقسام الحج حديث : 5 .