تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فلا عامل بها ( 1 ) . مع احتمال صدورها تقية ( 2 ) ، وإمكان حملها على محامل أخر ( 3 ) . والظاهر من الصحيحين : اختصاص
شرح
ستة أشهر فله أن يتمتع ) ( * 1 ) ، وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) : ( من أقام بمكة سنة فهو بمنزلة أهل مكة ) ( * 2 ) ، وخبر الحسين بن عثمان وغيره ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : من أقام بمكة خمسة أشهر فليس له أن يتمتع ) ( * 3 ) . ( 1 ) يظهر ذلك من ملاحظة كلماتهم ، ونقل الأقوال الصريحة والظاهرة . فإنهم لم يذكروا قائلا بذلك ، لا صريحا ولا ظاهرا . نعم في المدارك : ذكر إمكان الجمع بينها وبين غيرها ، بالتخير بين السنة والستة أشهر . ولكنه احتمال وإمكان . مع أنه جمع بلا شاهد . ( 2 ) كما في كشف اللثام والجواهر وغيرهما . لكن لم يظهر أن ذلك مذهب المخالفين ليصح الحمل على التقية . اللهم إلا أن يقال : يكفي في الصدور للتقية ايقاع الخلاف بين الإمامية ، كما ذكره في الحدائق في هذا المقام . ( 3 ) مثل اعتبار مضي ذلك المقدار في إجراء حكم الوطن لمن قصد التوطن . وفي الجواهر عن كشف اللثام : الحمل على حكم ذي الوطنين بالنسبة إلى إقامة الستة أشهر أو الأقل أو الأكثر . وهذه المحامل لا موجب لارتكابها إلا من باب قاعدة : أن التأويل أولى من الطرح ، التي لا دليل عليها . فالأولى إيكال المراد منها إلى قائلها ، عليه أفضل الصلاة والسلام .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أقسام الحج حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أقسام الحج حديث : 4 . ( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أقسام الحج حديث : 5 .
مستمسك العروة — صفحة 173 | السيد محسن الحكيم