تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
مع أن القول الأول موافق للأصل ( 1 ) . وأما القول بأنه بعد تمام ثلاث سنين ( 2 ) ،
شرح
وكذلك كشف اللثام . نعم قوله : ( ولا يعارضها غيرها ، لاحتمال صحيحتي زرارة وعمر بن يزيد الدخول في الثانية ، ظاهر في العمل بها ، وحمل غيرها على ما ذكر جمعا بينهما . وكيف كان فالنصوص المذكورة - بعد إعراض المشهور عنها - لا تصلح للاعتماد عليها . وأما ما ذكره في الكشف والجواهر : من الجمع بينها وبين النصوص السابقة - بأن يراد من الإقامة والمجاورة سنتين الدخول في الثانية - فبعيد . ومثله ما ذكر في كشف اللثام ، من أنه يراد من سنتي الحج الزمان الذي يمكن فيه وقوع حجتين . كما يراد مثل ذلك في شهر الحيض . بل هو أبعد . ولو سلم أنه جمع عرفي فإنما يرتكب بعد ثبوت الحجية ، وقد عرفت أن الاعراض عن الثانية مسقط لها عن الحجية ، ويتعين الرجوع إلى ظاهر الأخبار الأول ، الموافق لفتوى المشهور . ومن ذلك يظهر ضعف ما في الجواهر من قوة القول المذكور وإن قل القائل به صريحا ، بل لم يعثر عليه . انتهى . ( 1 ) يعني : أصالة عدم الانقلاب . لكنه تعليقي ، بناء على أن محل الكلام صورة ما إذا حدثت الاستطاعة بعد المدة . وكان الأولى أن يقول : ( موافق للعموم الدال على وجوب التمتع على الآفاقي ) . ( 2 ) هذا القول منسوب إلى الشيخ في المبسوط والنهاية . قال في الأول : ( والمكي إذا انتقل إلى غيرها من البلدان ثم جاء متمتعا لم يسقط عنه الدم . وإن كان من غيرها وانتقل إلى مكة ، فإن أقام بها ثلاث سنين فصاعدا كان من الحاضرين ، وإن كان أقل من ذلك كان حكمه حكم أهل