بعد إقامته في مكة فلا اشكال في انقلاب فرضه إلى فرض
المكي في الجملة . كما لا إشكال في عدم الانقلاب بمجرد
الإقامة ( 1 ) . وإنما الكلام في الحد الذي به يتحقق الانقلاب ،
فالأقوى ما هو المشهور ، من أنه بعد الدخول في السنة الثالثة ( 2 ) .
لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " من أقام بمكة سنتين
فهو من أهل مكة ولا متعة له . . . " ( 3 ) ، وصحيحة عمر
ابن يزيد عن الصادق ( ع ) : " المجاور بمكة يتمتع بالعمرة
إلى الحج إلى سنتين ، فإذا جاور سنتين كان قاطنا وليس له
أن يتمتع " ( 4 ) . وقيل : بأنه بعد الدخول في الثانية ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) في الجواهر : ( لا خلاف - نصا وفتوى - في عدم انتقاله عن
فرض النائي بمجرد المجاورة ، وإن لم يكن قد وجب عليه سابقا ، بل لعله
اجماعي أيضا ) ، وفي المدارك : أنه لا ريب فيه . ويقتضيه إطلاق
النصوص الآتية .
( 2 ) في الجواهر : ( نسبه غير واحد إلى المشهور ، وربما عزي إلى
علمائنا عدا الشيخ . . . ) .
( 3 ) المتقدمة فيمن له منزلان ( * 1 ) .
( 4 ) رواها الشيخ عن موسى بن القاسم ، عن محمد بن عذافر ، عن
عمر بن يزيد . قال : ( قال أبو عبد الله ( ع ) : المجاور . . . ) ( * 2 )
ورجال السند كلهم ثقات .
( 5 ) حكي هذا القول عن ظاهر الدروس ، فإن الشهيد فيها قال :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أقسام الحج حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 .