تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
مستطيعا حال كونه في مكة فخرج قبل الاتيان بالحج ( 1 ) . بل يمكن أن يقال : إن محل كلامهم صورة حصول الاستطاعة بعد الخروج عنها . وأما إذا كان مستطيعا فيها قبل خروجه منها فيتعين عليه فرض أهلها ( 2 ) .
( مسألة 3 ) : الآفاقي إذا صار مقيما في مكة ، فإن كان ذلك بعد استطاعته ووجوب التمتع عليه فلا إشكال في بقاء حكمه ( 3 ) ، سواء كانت إقامته بقصد التوطن أو المجاورة ولو بأزيد من سنتين . وأما إذا لم يكن مستطيعا ثم استطاع
شرح
( 1 ) إذ حينئذ - على المشهور - يكون من تبدل الحكم الفعلي ، وهو أبعد من تبدل الحكم التقديري ، للاشكال في جريان الاستصحاب فيه . لكن في شمول الاطلاق لا فرق . ( 2 ) هذا ضعيف ، فإنه خلاف إطلاق كلامهم ، وإطلاق النصوص التي اعتمدوا عليها . ( 3 ) في الجواهر : ( بلا خلاف أجده فيه نصا وفتوى ، بل لعله إجماعي ، بل قيل : إنه كذلك للأصل وغيره ) . لكن في المدارك : ( وفي استفادة ذلك من الأخبار نظر ) ، وفي الحدائق : ( وهو جيد ، فإن المفهوم من الأخبار المتقدمة هو انتقال حكمه من التمتع إلى قسيميه مطلقا ، تجددت الاستطاعة أو كانت سابقة ) . وعلى هذا فما في الجواهر من قوله ( ره ) : ( فما في المدارك من التأمل فيه في غير محله ) . كأن الوجه فيه : ظهور الاجماع الذي ادعاه ، لا النصوص ، وإلا فهي كما ذكر في الحدائق - تبعا للمدارك - شاملة له ولغيره .