فرض المكي إذا كان الحج واجبا عليه ، وتبعه جماعة ( 1 ) .
لما دل من الأخبار على أنه لا متعة لأهل مكة . وحملوا الخبرين
على الحج الندبي ، بقرينة ذيل الخبر الثاني ( 2 ) . ولا يبعد قوة
شرح
جعلت فداك ، إني قد نويت أن أصوم بالمدينة . قال : تصوم إن شاء الله
تعالى . قال له : وأرجو أن يكون خروجي في عشرين من شوال . فقال :
تخرج إن شاء الله . فقال له : قد نويت أن أحج عنك أو عن أبيك ،
فكيف أصنع ؟ فقال له : تمتع . فقال له : إن الله ربما من علي بزيارة
رسوله صلى الله عليه وآله وزيارتك والسلام عليك ، وربما حججت عنك ، وربما
حججت عن أبيك . وربما حججت عن بعض إخواني أو عن نفسي :
فكيف أصنع ؟ فقال له : تمتع . فرد عليه القول ثلاث مرات يقول :
إني مقيم بمكة وأهلي بها فيقول : تمتع . فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا
فقال : إني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر - يعني شوال - فقال له : أنت
مرتهن بالحج . فقال له الرجل : إن أهلي ومنزلي بالمدينة ، ولي بمكة أهل
ومنزل ، وبينهما أهل ومنازل . فقال له : أنت مرتهن بالحج . فقال له
الرجل : فإن لي ضياعا حول مكة ) وأريد أن أخرج حلالا فإذا كان
إبان الحج حججت ) ( * 1 ) .
( 1 ) منهم السيد في الرياض .
( 2 ) فإن السؤال الذي رواه بقوله : ( ورأيت من سأل أبا جعفر ( ع ) ،
مورده الندب . بل وعن المنتفى : صراحته في ذلك . وفي الجواهر أيد
الحمل المذكور : باستبعاد عدم الحج للمكي قبل الخروج . لكن في كشف
اللثام استشكل فيه : بأنه مخالف لما اتفق عليه النص والفتوى ، من استحباب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب أقسام الحج حديث : 1 .