تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وإن كان الأفضل اختيار التمتع ( 1 ) . وإن كان مستطيعا من
أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة ( 2 ) . ( مسألة 2 ) : من كان من أهل مكة وخرج إلى بعض الأمصار ثم رجع إليها ، فالمشهور جواز حج التمتع له وكونه مخيرا بين الوظيفتين ( 3 ) . واستدلوا بصحيحة عبد الرحمن
شرح
كما دل على وجوب القران أو الافراد ، فإنه يختص أيضا بمن كان من أهل مكة . والمورد خارج عنهما فلا مانع من الأخذ باطلاق دليل الوجوب المقتضي للتخيير بين الأفراد الثلاثة . ولو فرض صدق كل من العنوانين عليه فقد عرفت أن دليل الحكمين فيهما يختص بصحيح زرارة وخبره . وشمول الصدر والذيل فيهما للمقام يوجب التعارض بين الصدر والذيل ، الموجب للسقوط عن الحجية ، فيتعين أيضا الرجوع إلى الاطلاق . ( 1 ) لما تقدم ، من النصوص المتضمنة لذلك . ( 2 ) كما في كشف اللثام والجواهر . لعموم الآية ، والأخبار . أقول : مقتضى الاطلاق التخيير - كما عرفت - لا التخصيص بفرض الوطن الذي استطاع منه من غير مخصص . ومثله - في الاشكال - : ما حكي عن بعض من التخيير إذا كان قد استطاع في غير الوطنين . أما إذا استطاع في أحدهما دون الآخر ففرضه فرض أهله . وحاصل الاشكال على القولين : أنه لا وجه لتعين أحد الفرضين في جميع ذلك لأنه بعد أن كان مستطيعا يكون المرجع إطلاق وجوب الحج على المستطيع ، المقتضي للتخيير العقلي بين الأفراد الثلاثة بعد أن لم يكن ما يقتضي التعيين . ( 3 ) نسبه في المدارك إلى الأكثر ، ومنهم الشيخ في جملة من كتبه ، والمحقق في المعتبر ، والعلامة في المنتهى ، ونسبه غيره إلى المشهور ، كما في