وإن كان الأفضل اختيار التمتع ( 1 ) . وإن كان مستطيعا من
أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة ( 2 ) .
( مسألة 2 ) : من كان من أهل مكة وخرج إلى بعض
الأمصار ثم رجع إليها ، فالمشهور جواز حج التمتع له وكونه
مخيرا بين الوظيفتين ( 3 ) . واستدلوا بصحيحة عبد الرحمن
شرح
كما دل على وجوب القران أو الافراد ، فإنه يختص أيضا بمن كان من أهل
مكة . والمورد خارج عنهما فلا مانع من الأخذ باطلاق دليل الوجوب
المقتضي للتخيير بين الأفراد الثلاثة . ولو فرض صدق كل من العنوانين
عليه فقد عرفت أن دليل الحكمين فيهما يختص بصحيح زرارة وخبره .
وشمول الصدر والذيل فيهما للمقام يوجب التعارض بين الصدر والذيل ،
الموجب للسقوط عن الحجية ، فيتعين أيضا الرجوع إلى الاطلاق .
( 1 ) لما تقدم ، من النصوص المتضمنة لذلك .
( 2 ) كما في كشف اللثام والجواهر . لعموم الآية ، والأخبار . أقول :
مقتضى الاطلاق التخيير - كما عرفت - لا التخصيص بفرض الوطن الذي
استطاع منه من غير مخصص . ومثله - في الاشكال - : ما حكي عن بعض
من التخيير إذا كان قد استطاع في غير الوطنين . أما إذا استطاع في أحدهما
دون الآخر ففرضه فرض أهله . وحاصل الاشكال على القولين : أنه
لا وجه لتعين أحد الفرضين في جميع ذلك لأنه بعد أن كان مستطيعا
يكون المرجع إطلاق وجوب الحج على المستطيع ، المقتضي للتخيير العقلي
بين الأفراد الثلاثة بعد أن لم يكن ما يقتضي التعيين .
( 3 ) نسبه في المدارك إلى الأكثر ، ومنهم الشيخ في جملة من كتبه ،
والمحقق في المعتبر ، والعلامة في المنتهى ، ونسبه غيره إلى المشهور ، كما في