تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ثم ما ذكر إنما هو بالنسبة إلى حجة الاسلام ، حيث لا يجزئ للبعيد إلا التمتع ، ولا للحاضر إلا الافراد أو القران ( 1 ) . وأما بالنسبة إلى الحج الندبي فيجوز لكل من البعيد والحاضر كل من الأقسام الثلاثة ( 2 ) بلا إشكال . وإن كان الأفضل اختيار التمتع ( 3 ) . وكذا بالنسبة إلى الواجب غير حجة
شرح
جريان الأصل في العدم الأزلي ، كما أشرنا إليه في مباحث المياه من هذا الشرح . وربما يتوهم الاشكال على المصنف : بأن المراد بمن لم يكن أهله حاضري المسجد ، من كان أهله بعيدا عن المسجد ، فيكون موضوع حكم التمام وجوديا لا يمكن إثباته بالأصل : واندفاعه ظاهر ، فإن الصحيح المفسر بذلك إنما أريد به تفسير التحديد ، لا بيان أن الموضوع وجودي . ( 1 ) قال في الذخيرة : ( إن موضع الخلاف حجة الاسلام ، دون التطوع والمنذور . . . ) . ( 2 ) في المدارك ، وعن الشيخ في التهذيبين ، والمحقق في المعتبر ، والعلامة في جملة من كتبه ، والشهيد في الدروس : التصريح بذلك . ( 3 ) قال في الجواهر : ( لا خلاف أيضا في أفضلية التمتع على قسيميه لمن كان الحج مندوبا بالنسبة إليه - لعدم استطاعته ، أو لحصول حج الاسلام منه - والنصوص مستفيضة فيه أو متواترة ، بل هو من قطعيات مذهب الشيعة . . . ) . ويشهد به النصوص الكثيرة ، المتواترة مضمونا ، كصحيح البزنطي قال : ( سألت أبا جعفر ( ع ) في السنة التي حج فيها - وذلك في سنة اثنتي عشرة ومائتين - فقلت : بأي شئ دخلت مكة ، مفردا أو متمتعا ؟ فقال ( ع ) : متمتعا . فقلت له : أيها أفضل المتمتع بالعمرة إلى الحج أو من أفرد وساق الهدي ؟ فقال ( ع ) : كان
مستمسك العروة — صفحة 161 | السيد محسن الحكيم