تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
الشبهة المصداقية والمحقق في محله عدم جوازه . على أن كون المقام من ذلك القبيل غير ظاهر ، فإنه لا عموم يقتضي وجوب التمتع وقد خرج عنه الحاضر ، بل الأمر بالعكس . فإن دليل التشريع - وهو الآية الشريفة - إنما تضمن وجوب التمتع على من لم يكن حاضرا ، فمع الشك فيه يشك في وجوب التمتع . ولعل مراده أن حكم التمتع معلق على عنوان عدمي فمع الشك فيه يرجع إلى الأصل في إثباته ، فيثبت حينئذ حكمه . وبذلك يفترق المقام عن مقام الشك في المسافر ، فإن حكم التمام لم يعلق فيه على عنوان عدمي ولا وجودي ، وإنما عنوانه مطلق المكلف . هذا ولكن حكم القصر لما كان معلقا على المسافر كان الجمع بين العام والخاص يقتضي أن يكون حكم العام - وهو التمام - معلقا على من لم يسافر ، فمع الشك في المسافر يرجع إلى أصالة عدم المسافر ، فيكون كما نحن فيه بعينه . وليس الفرق بينهما إلا أن حكم التمتع من أول الأمر ، معلق على العنوان العدمي . ، وحكم التمام لم يكن كذلك من أول الأمر ، ولكن صار كذلك من جهة الجمع العرفي بين الخاص والعام . ثم إنه يشكل ما ذكره المصنف ، من وجوب التمتع : بأن أصالة عدم كونه حاضر المسجد من الأصل الجاري في العدم الأزلي ، لأن الشخص حين وجوده إما حاضر أوليس بحاضر ، وحجية أصل العدم الأزلي محل إشكال . وفيه : أن الحضور قد يكون طارئا بالتوطن بعد الهجرة إلى مكة فمع الشك يستصحب العدم المقارن . وكذا لو كان متوطنا في مكة ثم انتقل إلى الموضع المشكوك ، فإنه يجري فيه استصحاب الحضور . مع أنه موقوف على البناء على تحقق الحضور بمجرد التولد من الحاضر ، ولا يتوقف على قصد التوطن ، وهو محل تأمل . مضافا إلى أن التحقيق :