ولو شك في كون منزله في الحد أو خارجه وجب عليه الفحص ( 1 )
ومع عدم تمكنه يراعي الاحتياط . وإن كان لا يبعد القول
بأنه يجري عليه حكم الخارج ، فيجب عليه التمتع ، لأن غيره
معلق على عنوان الحاضر ، وهو مشكوك ( 2 ) . فيكون كما لو
شك في أن المسافة ثمانية فراسخ أو لا ، فإنه يصلي تماما ، لأن
القصر معلق على السفر ، وهو مشكوك .
شرح
والأربعين ، وإلا كان الصحيح قد أهمل فيه ذكر من كان على رأس الحد
وهو بعيد . فإنه إذا تردد التصرف في الكلامين بين التصرف في الأول
والتصرف في الثاني يتعين الثاني ، لأن الأول - بعد استقراره في الذهن -
يكون الكلام اللاحق جاريا عليه . فلاحظ .
( 1 ) وجوب الفحص في هذه الشبهة الموضوعية - على خلاف القاعدة
المشهورة : من عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية - لأمور
ادعيت في هذا المورد - وفي جملة من الموارد من الشبهات الموضوعية -
كالشك في الاستطاعة ، والشك في مسافة التقصير ، والشك في بلوغ
النصاب . وقد تقدم الكلام في ذلك في المباحث المذكورة . نعم يمتاز
المقام عنها بعدم إمكان الاحتياط ، لأن الوجوب فوري ، ولا يمكن الجمع
بين المحتملين في سنة واحدة .
( 2 ) كأنه يريد الإشارة إلى قاعدة ، وهي أنه إذا كان الخاص
معلقا على عنوان وقد شك في ذلك العنوان وجب الرجوع إلى العام . ومثله
الشك في المسافر ، لأن الحكم العام هو التمام . والقصر معلق على السفر
فمع الشك فيه يرجع إلى عموم التمام . ولكنه راجع إلى التمسك بالعام في