أقربهما الأول . ومن كان على نفس الحد فالظاهر أن وظيفته
التمتع ( 1 ) لتعليق حكم الافراد والقران على ما دون الحد ( 2 )
شرح
المسجد أو مكة ، كما يشهد به نسبة كون المبدأ مكة إلى الشيخ في المبسوط
مع أن المذكور في عبارته المسجد . ويحتمل أن يكون اختلافا في المراد ،
وهو الأقرب . ففي المسالك : ( والتقدير - على التقديرين - من منتهى
عمارة مكة إلى منزله ) . ونحوه ما في الروضة . وفي الكفاية - بعد ما اختار
التقدير بالثمانية والأربعين من مكة ، وحكى القول باثني عشر ميلا من
مكة - قال : ( ومن أصحاب هذا القول من اعتبر البعد بالنسبة إلى المسجد
الحرام . . . ) . وكيف كان فالنصوص خالية عن التعرض لذلك .
نعم صحيح زرارة وخبره - لما كان السؤال فيهما عن الآية الكريمة ،
وتفسير المراد من حاضري المسجد الحرام - فالمنسبق من التقدير أن يكون
المبدأ نفس المسجد ( * 1 ) . ولا ينافي ذلك ما في خبر زرارة ، من قوله ( ع ) :
( من جميع نواحي مكة ) ، فإن مكة أخذت موضوعا للنواحي ، لا مبدأ
للتقدير . فلاحظ .
( 1 ) يظهر ذلك منهم . وفي المدارك : ( لكن مقتضى كلام الشيخ
أن البعد إنما يتحقق بالزيادة عن الثمانية والأربعين . . . ) .
( 2 ) لقوله ( ع ) في الصحيح : ( كل من كان أهله دون ثمانية ) ( * 2 )
وأما قوله ( ع ) بعد ذلك : ( وكل من كان أهله وراء ذلك ) ، فالمراد
من اسم الإشارة فيه المقدار السابق ذكره موضوعا للقران والافراد ، لا الثمانية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب أقسام الحج حديث : 3 ، 7 وقد تقدم الإشارة إلى
الروايتين في أوائل الفصل .
( * 2 ) المراد : هو صحيح زرارة آنف الذكر .