تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
التوزيع على الجهات الأربع ، فيكون من كل جهة اثنا عشر ميلا ( 1 ) . منافية لظاهر تلك الأخبار ( 2 ) . وأما صحيحة حريز - الدالة على أن حد البعد ثمانية عشر ميلا - فلا عامل بها . كما لا عامل بصحيحتي حماد بن عثمان والحلبي ، الدالتين على أن الحاضر من كان دون المواقيت إلى مكة ( 3 ) . وهل يعتبر الحد المذكور من مكة أو من المسجد ؟ وجهان ( 4 ) ،
شرح
لا يساعد على الأقل منها . بل الظاهر اختصاصه بأهل مكة لا غير ، فإن مواضعهم هي التي حاضرة مع المسجد الحرام لاجتماعها معه ، وأما الخارج عن مكة من المواضع فهي غير حاضرة مع المسجد ، لعدم اجتماعها معه . مع أنه لو سلم ذلك فرواية التحديد بالثمانية والأربعين تكون مفسرة للمراد وشارحة له ، على وجه يجب الخروج عن ظاهر الكلام لأجلها . ( 1 ) هذه دعوى ادعاها ابن إدريس ( ره ) . وفي كشف اللثام والجواهر : حاول في ذلك رفع الخلاف بين الأصحاب . ( 2 ) من دون ملجئ إلى ذلك . ( 3 ) على ما عرفت الإشارة إليه . يظهر ذلك لمن لاحظ كتب الأصحاب . ( 4 ) بل يظهر من كلماتهم أن فيه قولين ، فعن المبسوط ، أنه قال : ( كل من كان بينه وبين المسجد اثنا عشر ميلا من جوانب البيت . . . ) . ونحوه كلامه في الاقتصاد والجمل ، ومثله ما في التحرير : ( من كان بين منزلة وبين المسجد اثنا عشر ميلا . . . ) . لكن في القواعد قال : ( من نأى عن مكة باثني عشر ميلا من كل جانب . . . ) . ونحوه غيره . وهذا الاختلاف يحتمل أن يكون اختلافا بمحض العبارة ، ومراد الجميع
مستمسك العروة — صفحة 157 | السيد محسن الحكيم