تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وهو مقطوع بما مر ( 1 ) . أو دعوى : أن الحاضر مقابل للمسافر ، والسفر أربعة فراسخ ( 2 ) . وهو كما ترى . أو دعوى : أن الحاضر - المعلق عليه وجوب غير التمتع - أمر عرفي ، والعرف لا يساعد على أزيد من اثني عشر ميلا . وهذا - أيضا - كما ترى ( 3 ) . كما أن دعوى : أن المراد من ثمانية وأربعين
شرح
( بل قد أشرنا إلى تواتر الأخبار بفرضية التمتع مطلقا ، خرج ما دون اثني عشر ميلا بالاجماع ، فيبقى الباقي . . . ) ، وذكره في الجواهر وجها لما اختاره . وقد تقدم بعض هذه النصوص في أول المبحث . وعليه فالمراد من الأصل أصالة العموم ، لا الأصل العملي . وإلا فمقتضى الأصل الاحتياط بالجمع ، للعلم الاجمالي . ( 1 ) فإن الدليل الخاص مخصص للعام . على أن ثبوت هذا العموم محل إشكال ، فإن الظاهر أن الخطابات إنما هي للنائي . ضرورة انقسام الحج إلى الأقسام الثلاثة ، ومشروعية القران والافراد في الجملة ، فكيف يصح مثل هذا العموم ؟ ! . ( 2 ) هذا الاستدلال مذكور في كشف اللثام وغيره ، وحكاه في المستند والجواهر عنهم . وتوجيهه في غاية الصعوبة ، لأن المراد من الحاضر في الآية إذا كان بمعنى مقابل المسافر ، كان مرجع الآية الشريفة إلى أن من كان أهله مسافرين عن المسجد الحرام فعليه التمتع ، وإذا لم يكن أهله مسافرين بل حاضرين فعليه القران أو الافراد ، وهذا المعنى أجنبي عن المراد بها بالمرة ، ضرورة أن المراد التوطن في الموضع القريب والبعيد ، لا المسافرة والحضور . وبالجملة : الاستدلال على النحو المذكور غريب . ( 3 ) فإن العرف كما لا يساعد على الأزيد من الاثني عشر ميلا