وهو مقطوع بما مر ( 1 ) . أو دعوى : أن الحاضر مقابل
للمسافر ، والسفر أربعة فراسخ ( 2 ) . وهو كما ترى . أو دعوى :
أن الحاضر - المعلق عليه وجوب غير التمتع - أمر عرفي ،
والعرف لا يساعد على أزيد من اثني عشر ميلا . وهذا - أيضا -
كما ترى ( 3 ) . كما أن دعوى : أن المراد من ثمانية وأربعين
شرح
( بل قد أشرنا إلى تواتر الأخبار بفرضية التمتع مطلقا ، خرج ما دون
اثني عشر ميلا بالاجماع ، فيبقى الباقي . . . ) ، وذكره في الجواهر وجها
لما اختاره . وقد تقدم بعض هذه النصوص في أول المبحث . وعليه
فالمراد من الأصل أصالة العموم ، لا الأصل العملي . وإلا فمقتضى الأصل
الاحتياط بالجمع ، للعلم الاجمالي .
( 1 ) فإن الدليل الخاص مخصص للعام . على أن ثبوت هذا العموم
محل إشكال ، فإن الظاهر أن الخطابات إنما هي للنائي . ضرورة انقسام
الحج إلى الأقسام الثلاثة ، ومشروعية القران والافراد في الجملة ، فكيف
يصح مثل هذا العموم ؟ ! .
( 2 ) هذا الاستدلال مذكور في كشف اللثام وغيره ، وحكاه في
المستند والجواهر عنهم . وتوجيهه في غاية الصعوبة ، لأن المراد من الحاضر
في الآية إذا كان بمعنى مقابل المسافر ، كان مرجع الآية الشريفة إلى أن من
كان أهله مسافرين عن المسجد الحرام فعليه التمتع ، وإذا لم يكن أهله
مسافرين بل حاضرين فعليه القران أو الافراد ، وهذا المعنى أجنبي عن
المراد بها بالمرة ، ضرورة أن المراد التوطن في الموضع القريب والبعيد ،
لا المسافرة والحضور . وبالجملة : الاستدلال على النحو المذكور غريب .
( 3 ) فإن العرف كما لا يساعد على الأزيد من الاثني عشر ميلا