تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
والقول : بأن حده اثنا عشر ميلا من كل جانب - كما عليه جماعة ( 1 ) - ضعيف لا دليل عليه إلا الأصل ، فإن مقتضى جملة من الأخبار : وجوب التمتع على كل أحد ، والقدر المتيقن الخارج منها من كان دون الحد المذكور ( 2 ) .
شرح
بما قبله . وكذا التشويش الواقع في متن خبر زرارة ، فإن قوله ( ع ) فيه : ( دون عسفان وذات عرق ) ظاهر في أن الثمانية والأربعين دون عسفان وذات عرق ، مع أن المذكور في كلماتهم أنهما على مرحلتين ، فلا تكون الثمانية والأربعون دونهما بل تكون نفسهما . هذا ، ولا يخفى أن الاشكالات المذكورة لا تصلح لرفع اليد عن مفاد الصحيح المعول عليه ، فإن الطائفتين الأخريين لا عامل بهما ، فلا يصلحان لمعارضته . واختلاف الأخبار في ذات عرق وعسفان لا يهم ، لأنه - بعد ما تحقق خروجهما عن الحد - لا بد من تأويل الصحيح ، وطرح خبر أبي بصير لمخالفته للاجماع . ولو فرض عدم تحقق خروجهما عن الحد واحتمال دخولهما فيه فالاختلاف يكون اختلافا في الموضوع ، لا في الحد ولحكم الذي هو محل الكلام . وأما التشويش فلا يقدح في دلالة الصحيح على التحديد على وجه ظاهر . واشتمال الرواية على بعض أمور مشكلة إذا لم يقدح في دلالتها على الحكم لا يقدح في حجيتها . ( 1 ) اختاره في الشرائع والقواعد ، ونسبه في كشف اللثام : إلى المبسوط ، والاقتصاد ، والتبيان ، ومجمع البيان ، وفقه القرآن ، والروض والجمل ، والعقود ، والغنية ، والكافي ، والوسيلة ، والسرائر ، والجامع والاصباح ، والإشارة . وفي الجواهر : أنه أقوى . ( 2 ) هذا الوجه ذكره في المستند دليلا على القول المذكور . قال ( ره ) :