ويجب أيضا لدخول مكة ( 1 ) ، بمعنى : حرمته بدونها ( 2 ) ،
شرح
لعموم صحة النذر ، واليمين ، والعهد ، والشرط ، والعقد . والمراد من
الافساد ، إما إفساد نفس العمرة ، فإن من أفسد عمرته وجب عليه الاعتمار
ثانيا ، على ما قطع به الأصحاب - كما في المستند - أو إفساد الحج ،
فيجب الاعتمار بفعله ثانيا ، أو يجب عليه التحلل من إجرامه بعمرة - كما
في سابقه - وإن كان لا يخلو من إشكال ، أو منع .
( 1 ) فإنه لا يجوز دخولها بلا إحرام . إجماعا ونصوصا . قال في
المدارك : ( أجمع الأصحاب على أنه لا يجوز لأحد دخول مكة بلا إحرام
عدا ما استثني . . . ) . وفي الجواهر : ( بلا خلاف أجده . . . ) .
ويشهد به بعض نصوص ، كصحيح محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا
جعفر ( ع ) هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام ؟ قال ( ع ) : لا ، إلا أن
يكون مريضا ، أو به بطن ) ( * 1 ) ، وصحيح البزنطي عن عاصم بن
حميد : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : يدخل الحرم أحد إلا محرما ؟ قال ( ع ) :
إلا مريض ) ، أو مبطون ) ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما .
( 2 ) فيكون وجوب الاعتمار عقليا للتخلص من الحرام ، لا شرعي
كما ينسبق إلى الذهن من عبارة جماعة ، حيث عبروا : بأنه تجب العمرة
لدخول مكة . بل قال في المدارك : ( ولا يخفى أن الاحرام إنما يوصف
بالوجوب مع وجوب الدخول ، وإلا كان شرطا غير واجب ، كوضوء
النافلة . ومتى أخل الداخل بالاحرام أثم ، ولم يجب قضاؤه . . . ) .
وتبعه عليه غيره . وصرح في المستند بالوجوب الشرعي مع وجوب الدخول
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الاحرام حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الاحرام حديث : 1 .