شرح
ولأجل ذلك يشكل ما في كشف اللثام ، فإنه قال : ( إلا المتكرر دخوله
كل شهر ، بحيث يدخل في الشهر الذي خرج ، كالحطاب ، والحشاش ،
والراعي ، وناقل الميرة ، ومن كان له ضيعة يتكرر لها دخوله وخروجه
للحرج . وقول الصادق ( ع ) في صحيح رفاعة . . . ) . ثم ذكر الروايات
المتضمنة للتحديد بالشهر .
وحاصل الاشكال : أن الظاهر من التكرار لمثل المجتلية والحطابة
الوقوع في الشهر مرات ، ولا يكفي التكرار في الشهر مرة . وأشكل
منه ما في الجواهر ، من أن ظاهر الأصحاب استثناء المجتلية والحطابة في
مقابل الاستثناء في الشهر ، فلا يعتبر في الأولين التكرار في الشهر مرة
فإن الظاهر من الأصحاب وإن كان استثناء قسمين ، لكن المقابلة بينهما
من جهة أنه لا يعتبر في الأولين سبق الاحرام ، بخلاف الاستثناء في الثاني
فإن مورد النصوص هو صورة سبق الاحرام ، كما أشار إليه في الجواهر في
آخر كلامه . فراجع . وليس وجه المقابلة : أنه لا تعبر في الأولين التكرار
في الشهر مرة ، فإن ذلك خلاف المفهوم من المجتلية والحطابة ، كما عرفت .
ثم إن المصنف ( ره ) لم يستثن من دخلها بعد الاحرام قبل شهر ،
مع أن الظاهر عدم الخلاف فيه . وفي الذخيرة : ( لا أعلم خلافا بين
الأصحاب في أصل الحكم . ولكن اختلفوا في مبدأ اعتبار الشهر ، فذهب
جماعة من الأصحاب إلى أن مبدأه من وقت الاحلال من الاحرام . . . ) :
وكأن وجه إهماله اعتماده على ما سيذكره في المسألة الثانية من مسائل :
( فصل : صورة حج التمتع . . . ) . وقد اختاره هناك ، عدم وجوب
الاحرام وإن كان الدخول بعد الشهر من الاحلال - فضلا عن الاحرام -
وتوقف في وجوبه إذا كان بعد شهر من خروجه . فلاحظ كلماته هناك ، وتأمل .