تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
ولأجل ذلك يشكل ما في كشف اللثام ، فإنه قال : ( إلا المتكرر دخوله كل شهر ، بحيث يدخل في الشهر الذي خرج ، كالحطاب ، والحشاش ، والراعي ، وناقل الميرة ، ومن كان له ضيعة يتكرر لها دخوله وخروجه للحرج . وقول الصادق ( ع ) في صحيح رفاعة . . . ) . ثم ذكر الروايات المتضمنة للتحديد بالشهر . وحاصل الاشكال : أن الظاهر من التكرار لمثل المجتلية والحطابة الوقوع في الشهر مرات ، ولا يكفي التكرار في الشهر مرة . وأشكل منه ما في الجواهر ، من أن ظاهر الأصحاب استثناء المجتلية والحطابة في مقابل الاستثناء في الشهر ، فلا يعتبر في الأولين التكرار في الشهر مرة فإن الظاهر من الأصحاب وإن كان استثناء قسمين ، لكن المقابلة بينهما من جهة أنه لا يعتبر في الأولين سبق الاحرام ، بخلاف الاستثناء في الثاني فإن مورد النصوص هو صورة سبق الاحرام ، كما أشار إليه في الجواهر في آخر كلامه . فراجع . وليس وجه المقابلة : أنه لا تعبر في الأولين التكرار في الشهر مرة ، فإن ذلك خلاف المفهوم من المجتلية والحطابة ، كما عرفت . ثم إن المصنف ( ره ) لم يستثن من دخلها بعد الاحرام قبل شهر ، مع أن الظاهر عدم الخلاف فيه . وفي الذخيرة : ( لا أعلم خلافا بين الأصحاب في أصل الحكم . ولكن اختلفوا في مبدأ اعتبار الشهر ، فذهب جماعة من الأصحاب إلى أن مبدأه من وقت الاحلال من الاحرام . . . ) : وكأن وجه إهماله اعتماده على ما سيذكره في المسألة الثانية من مسائل : ( فصل : صورة حج التمتع . . . ) . وقد اختاره هناك ، عدم وجوب الاحرام وإن كان الدخول بعد الشهر من الاحلال - فضلا عن الاحرام - وتوقف في وجوبه إذا كان بعد شهر من خروجه . فلاحظ كلماته هناك ، وتأمل .