تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
الحكم بفسقه لو أخر الاعتمار إلى أشهر الحج ، وقول المحقق في الشرايع وغيره - على وجه لم يعرف فيه خلاف بينهم - : أن العمرة قسمان : متمتع بها ، ومفردة ، والأولى فرض النائي ، والثانية فرض حاضري مكة ، وظهور كلامهم في عدم وجوب غير حج التمتع على النائي ، لا أنه يجب عليه مع ذلك العمرة . . . واستدل له في المستند : بصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، لأن الله تعالى يقول : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي . . . ) . فليس لأحد إلا أن يتمتع ، لأن الله أنزل ذلك في كتابه ، وجرت به السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( * 1 ) . خرج منه ما خرج فيبقى الباقي . ويشكل : بأن الاطلاق المذكور يقتضي عموم مشروعية العمرة المفردة ، وذلك خلاف الضرورة ، فلا بد من التصرف فيه بحمله على المستطيع للحج إذا كان نائيا - كما يقتضيه ذيله - ولا مجال للبناء على إطلاقه ثم الرجوع إليه عند الشك كما في المقام . وكأنه لذلك : ما حكي - في الجواهر عن معاصريه من العلماء وغيرهم - من وجوب عمرة مفردة على النائين النائبين عن غيرهم ، مع فرض استطاعتهم المالية . معللين : بأن العمرة واجبة على كل أحد ، والفرض استطاعتهم لها فتجب . . . اللهم إلا أن يقال بعد أن كانت العمرة قسمين تمتعا وإفرادا ، فعمومات الوجوب على من استطاع العمرة لا تجدي في اثبات وجوب العمرة المفردة بالاستطاعة إليها . حتى يثبت إطلاق الدليل المشروعية ، يقتضي أن كل من استطاع إلى أي نوع من العمرة وجبت عليه ، والاطلاق
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 .