تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فإنه لا يجوز دخولها إلا محرما ، إلا بالنسبة إلى من يتكرر دخوله وخروجه ، كالحطاب ، والحشاش ( 1 ) . وما عدا ما ذكر مندوب .
شرح
لوجوب مقدمة الواجب شرعا . لكن عرفت : أن الوجوب في المقام عقلي للتخلص من الحرام ، لا شرعي من باب وجوب مقدمة الواجب ، إذ لا مقدمية بين الاحرام ودخول مكة ، سواء أكان المراد به الدخول الخارجي أم الدخول بما هو موضوع للوجوب . ونظير المقام : وجوب الوضوء لمس المصحف ، ووجوب الغسل من الجنابة لدخول المسجد إذا وجب . وقد تقدم في بعض المسائل التعرض لذلك . فراجع . ( 1 ) بلا خلاف - في الجملة - ولا إشكال . لصحيح رفاعة بن موسى - في حديث - قال : ( وقال أبو عبد الله ( ع ) : إن الحطابة والمجتلية أتوا النبي صلى الله عليه وآله فسألوه ، فأذن لهم أن يدخلوا حلالا ) ( * 1 ) . بناء على أن المنصرف إلى الذهن منه : أن ذكر الحطابة والمجتلية من باب المثال لكل من يتكرر منه ذلك ، كالحجارة ، والجصاصة ) وغيرهم . ولذلك جعل المستثنى - في كلام الأصحاب - من يتكرر منه الدخول . والظاهر من الحطابة والمجتلية من كان مهنته ذلك ، فلو بني على كون ذكرهما من باب المثال يتعين التعدي إلى من كانت مهنته تقتضي التكرار ، لا مجرد بنائه على التكرار ، كما لو كان له مريض ، أو زرع يتكرر الخروج منه والدخول . كما أن الظاهر أن التكرار على النحو المتعارف من أهل تلك المهنة ، فلو كان التكرار بطيئا أشكل التعدي إليه وإن كان في الشهر مرة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب الاحرام حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 142 | السيد محسن الحكيم