المشهور عدمه ، بل أرسله بعضهم إرسال المسلمات ( 1 ) . وهو
الأقوى . وعلى هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل
النيابة وإن كان مستطيعا لها وهو في مكة . وكذا لا تجب على
من تمكن منها ولم يتمكن من الحج لمانع . ولكن الأحوط
الاتيان بها .
شرح
( 1 ) كأنه يشير إلى ما في المسالك - في شرح ما ذكره في الشرايع
من تقسيم العمرة إلى متمتع بها ومفردة ، وأن الأولى تجب على من ليس
في حاضري المسجد الحرام ، والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام -
قال ( ره ) : ( يفهم من لفظ السقوط : أن المفردة واجبة بأصل الشرع
على كل مكلف ، كما أن الحج مطلقا يجب عليه ، وإنما يسقط عن المتمتع
إذا اعتمر عمرته تخفيفا . ومن قوله : ( والمفردة تلزم حاضري المسجد
الحرام ) : عدم وجوبها على النائي من رأس . وبين المفهومين تدافع
ظاهر . وكأن الموجب لذلك كون عمرة التمتع أخف من المفردة ، وكانت
المفردة بسبب ذلك أكمل . وهي المشروعة بالأصالة ، المفروضة قبل نزول
آية التمتع ، فكانت عمرة التمتع قائمة مقام الأصلية مجزية عنها ، وهي
بمنزلة الرخصة من العزيمة . ويكون قوله ( ره ) : ( والمفردة تلزم حاضري
المسجد الحرام ) إشارة إلى ما استقر عليه الحل ، وصار هو الحكم الثابت
بأصل الشرع . ففي الأول إشارة إلى ابتدائه ، والثاني إلى استقراره . . . )
قال في الجواهر - بعد نقله - : ( وهو كالصريح في المفروغية عن عدم
وجوب عمرة مفردة على النائي . ويؤيده ما ذكرناه . . . ) .
ويشير به إلى ما ذكره سابقا من السيرة على عدم استقرار عمرة على
من استطاع من النائين فمات ، أو ذهبت استطاعته قبل أشهر الحج ، وعدم