تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
المشهور عدمه ، بل أرسله بعضهم إرسال المسلمات ( 1 ) . وهو الأقوى . وعلى هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة وإن كان مستطيعا لها وهو في مكة . وكذا لا تجب على من تمكن منها ولم يتمكن من الحج لمانع . ولكن الأحوط الاتيان بها .
شرح
( 1 ) كأنه يشير إلى ما في المسالك - في شرح ما ذكره في الشرايع من تقسيم العمرة إلى متمتع بها ومفردة ، وأن الأولى تجب على من ليس في حاضري المسجد الحرام ، والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام - قال ( ره ) : ( يفهم من لفظ السقوط : أن المفردة واجبة بأصل الشرع على كل مكلف ، كما أن الحج مطلقا يجب عليه ، وإنما يسقط عن المتمتع إذا اعتمر عمرته تخفيفا . ومن قوله : ( والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام ) : عدم وجوبها على النائي من رأس . وبين المفهومين تدافع ظاهر . وكأن الموجب لذلك كون عمرة التمتع أخف من المفردة ، وكانت المفردة بسبب ذلك أكمل . وهي المشروعة بالأصالة ، المفروضة قبل نزول آية التمتع ، فكانت عمرة التمتع قائمة مقام الأصلية مجزية عنها ، وهي بمنزلة الرخصة من العزيمة . ويكون قوله ( ره ) : ( والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام ) إشارة إلى ما استقر عليه الحل ، وصار هو الحكم الثابت بأصل الشرع . ففي الأول إشارة إلى ابتدائه ، والثاني إلى استقراره . . . ) قال في الجواهر - بعد نقله - : ( وهو كالصريح في المفروغية عن عدم وجوب عمرة مفردة على النائي . ويؤيده ما ذكرناه . . . ) . ويشير به إلى ما ذكره سابقا من السيرة على عدم استقرار عمرة على من استطاع من النائين فمات ، أو ذهبت استطاعته قبل أشهر الحج ، وعدم
مستمسك العروة — صفحة 137 | السيد محسن الحكيم