تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
مرتبطان ( 1 ) ضعيف . كالقول باستقلال الحج في الوجوب دون العمرة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذا القول حكاه جماعة . وفي الجواهر : ( أرسله غير واحد . لكن لم أعرف قائله . . . ) . ووجه ضعفه ما عرفت ، من إطلاق أدلة الوجوب . وأن أدلة شرطية الاستطاعة منحصرة بما عرفت ، مما لا يصلح لاثبات شرطية الاستطاعة للحج في وجوب العمرة ، ولا للعكس . ( 2 ) هذا القول حكي عن الشهيد في الدروس ، قال فيها : ( ولو استطاع لها خاصة لم تجب . ولو استطاع للحج مفردا دونها فالأقرب الوجوب ) واستدل له في كشف اللثام : بالأصل ، وظهور حج البيت في الآية في غير العمرة . ثم قال : ( وهو ممنوع . . . ) . ووجهه : ما عرفت من صحيح ابن أذينة ( * 1 ) . على أن قصور دلالة الآية على وجوب العمرة لا يقتضي قصور غيرها من أدلة الوجوب التي تقدمت . مع أن الكلام في شرطية الاستطاعة للحج في وجوبها ، لا في أصل وجوبها ، ثم قال : ( ولعدم ظهور وجوب إتمامها في وجوب إنشائها ، ومنع استلزامه له ) . والاشكال فيه كسابقه . ثم قال : ( ولأنها لو وجبت لكان من استكمل الاستطاعة لها فمات قبلها وقبل ذي الحجة يجب استيجارها عنه من التركة . ولم يذكر ذلك في خبر أو كتاب . وكان المستطيع لها وللحج إذا أتى الحرم قبل أشهر الحج نوى بعمرته عمرة الاسلام ، لاحتمال أن يموت ، أو لا تبقى استطاعته للحج إلى وقته . . . ) . ثم أشكل عليه بقوله : ( وفيه : أن المستطيع لها فرضه عمرة التمتع أو قسميه ، وليس له الاتيان بعمرة الاسلام إلا عند الحج ، فما قبله كالنافلة قبل فريضة الصبح مثلا . واحتمال
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب العمرة حديث : 7 . وقد تقدم ذكر الرواية في أول الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 135 | السيد محسن الحكيم