مرتبطان ( 1 ) ضعيف . كالقول باستقلال الحج في الوجوب
دون العمرة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) هذا القول حكاه جماعة . وفي الجواهر : ( أرسله غير واحد .
لكن لم أعرف قائله . . . ) . ووجه ضعفه ما عرفت ، من إطلاق أدلة
الوجوب . وأن أدلة شرطية الاستطاعة منحصرة بما عرفت ، مما لا يصلح
لاثبات شرطية الاستطاعة للحج في وجوب العمرة ، ولا للعكس .
( 2 ) هذا القول حكي عن الشهيد في الدروس ، قال فيها : ( ولو
استطاع لها خاصة لم تجب . ولو استطاع للحج مفردا دونها فالأقرب الوجوب )
واستدل له في كشف اللثام : بالأصل ، وظهور حج البيت في الآية في
غير العمرة . ثم قال : ( وهو ممنوع . . . ) . ووجهه : ما عرفت من
صحيح ابن أذينة ( * 1 ) . على أن قصور دلالة الآية على وجوب العمرة
لا يقتضي قصور غيرها من أدلة الوجوب التي تقدمت . مع أن الكلام في
شرطية الاستطاعة للحج في وجوبها ، لا في أصل وجوبها ، ثم قال :
( ولعدم ظهور وجوب إتمامها في وجوب إنشائها ، ومنع استلزامه له ) .
والاشكال فيه كسابقه . ثم قال : ( ولأنها لو وجبت لكان من استكمل
الاستطاعة لها فمات قبلها وقبل ذي الحجة يجب استيجارها عنه من التركة .
ولم يذكر ذلك في خبر أو كتاب . وكان المستطيع لها وللحج إذا أتى الحرم
قبل أشهر الحج نوى بعمرته عمرة الاسلام ، لاحتمال أن يموت ، أو لا
تبقى استطاعته للحج إلى وقته . . . ) . ثم أشكل عليه بقوله : ( وفيه :
أن المستطيع لها فرضه عمرة التمتع أو قسميه ، وليس له الاتيان بعمرة
الاسلام إلا عند الحج ، فما قبله كالنافلة قبل فريضة الصبح مثلا . واحتمال
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب العمرة حديث : 7 . وقد تقدم ذكر الرواية في أول الفصل .