تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
" في قول الله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة . . . ) . قال علي ( ع ) : هما مفروضان " ( 1 ) . ووجوبها - بعد تحقق الشرائط - فوري كالحج ( 2 ) . ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحج ، بل تكفي استطاعتها في وجوبها ، وإن لم تتحقق استطاعة الحج ( 3 ) كما أن العكس كذلك ، فلو استطاع للحج دونها وجب دونها . والقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كل منهما ، وأنهما
شرح
( 1 ) كذا فيما يحضرني من نسخة الكتاب . لكن الظاهر أنها صحيحة الفضل أبي العباس عن أبي عبد الله ( ع ) ( * 1 ) . والنصوص الواردة في وجوبها كثيرة . فراجع الوسائل وغيرها . ( 2 ) بلا خلاف أجده ، كما في الجواهر . وحكي عن السرائر : نفي الخلاف فيه ، وعن التذكرة : الاجماع عليه . ودليل كلية غير ظاهر ، لولا الاجماع . وفي كشف اللثام - بعد ما حكى عن المبسوط والسرائر وجوب الفورية - قال : ( لم أظفر بموافق لهم ولا دليل ، إلا على القول بظهور الأمر فيه . . . ) . نعم في عمرة التمتع - التي هي جزء من الحج - ظاهر ، لما دل على وجوبه فورا ، فيدل على وجوبها كذلك . كما أنه بناء على أن مقتضى اللام وجوب الفورية - كما تقدم في مبحث نذر الحج - يدل قوله تعالى : ( ولله على الناس . . . ) على فورية العمرة ، بضميمة ما ورد في تفسير الحج فيها بما يشمل العمرة ( * 2 ) . ( 3 ) هذا هو المشهور شهرة عظيمة ، كما يقتضيه إطلاق أدلة الوجوب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب العمرة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب العمرة حديث : 7 . وقد تقدم ذكر الرواية في أول الفصل .