" في قول الله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة . . . ) . قال علي ( ع ) :
هما مفروضان " ( 1 ) . ووجوبها - بعد تحقق الشرائط - فوري
كالحج ( 2 ) . ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحج ، بل
تكفي استطاعتها في وجوبها ، وإن لم تتحقق استطاعة الحج ( 3 )
كما أن العكس كذلك ، فلو استطاع للحج دونها وجب دونها .
والقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كل منهما ، وأنهما
شرح
( 1 ) كذا فيما يحضرني من نسخة الكتاب . لكن الظاهر أنها صحيحة
الفضل أبي العباس عن أبي عبد الله ( ع ) ( * 1 ) . والنصوص الواردة في
وجوبها كثيرة . فراجع الوسائل وغيرها .
( 2 ) بلا خلاف أجده ، كما في الجواهر . وحكي عن السرائر : نفي
الخلاف فيه ، وعن التذكرة : الاجماع عليه . ودليل كلية غير ظاهر ،
لولا الاجماع . وفي كشف اللثام - بعد ما حكى عن المبسوط والسرائر وجوب
الفورية - قال : ( لم أظفر بموافق لهم ولا دليل ، إلا على القول بظهور
الأمر فيه . . . ) . نعم في عمرة التمتع - التي هي جزء من الحج -
ظاهر ، لما دل على وجوبه فورا ، فيدل على وجوبها كذلك . كما أنه بناء
على أن مقتضى اللام وجوب الفورية - كما تقدم في مبحث نذر الحج -
يدل قوله تعالى : ( ولله على الناس . . . ) على فورية العمرة ، بضميمة
ما ورد في تفسير الحج فيها بما يشمل العمرة ( * 2 ) .
( 3 ) هذا هو المشهور شهرة عظيمة ، كما يقتضيه إطلاق أدلة الوجوب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب العمرة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب العمرة حديث : 7 . وقد تقدم ذكر الرواية في أول الفصل .