أو دعوى تنقيح المناط ( 1 ) . أو أن المال إذا كان بحكم مال
الميت فيجب صرفه عليه ( 2 ) ، ولا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه
عليه ( 3 ) ، بل وكذا على القول بالانتقال إلى الورثة ، حيث
أنه يجب صرفه في دينه ، فمن باب الحسبة ( 4 ) يجب على من
عنده صرفه عليه ، ويضمن لو دفعه إلى الوارث ، لتفويته على
الميت . نعم يجب الاستئذان من الحاكم ، لأنه لوي من لا ولي له ( 5 )
ويكفي الإذن الاجمالي ، فلا يحتاج إلى إثبات وجوب ذلك
شرح
( 1 ) استدل بذلك - في المسالك والمدارك - للقول بالتعدي .
( 2 ) هذا لا ينبغي التأمل فيه . لكنه أعم من جواز الاستقلال به
ومراجعة الحاكم الشرعي ، كما سيأتي .
( 3 ) هذا مما لا ينبغي الاشكال فيه . لأنه دفع إلى غير المستحق .
( 4 ) المراد به الأمور التي يعلم من الشارع إرادة إيقاعها ، فإن إفراغ
ذمة الميت من الدين من ذلك الباب ، فإذا امتنع الوارث منه لزم الأجنبي
القيام به . وحينئذ لا فرق بين من بيده المال وغيره . إلا أن يحتمل أن
يكون لمن بيده المال خصوصية تقتضي اختصاصه بالوجوب ، وحينئذ لا يعلم
غيره بالوجوب إلا في ظرف امتناعه .
( 5 ) قال شيخنا الأعظم في مكاسبه : ( إنه اشتهر في الألسن ،
وتداول في بعض الكتب : السلطان ولي من لا ولي له ، ونسبت روايته
عن النبي إلى كتب العامة والخاصة . وفي دعائم الاسلام : السلطان وصي
من لا وصي له ( * 1 ) . ودلالته على ولاية الحاكم مبنية على عموم النيابة ) .
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 64 من أبواب الوصايا حديث : 1 .