تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
حكم مال الميت ، لأن أمر الوفاء إليهم ، فلعلهم أرادوا الوفاء
شرح
المسألة - على الاجمال _ في مكان المصلي من كتاب الصلاة . فعلى الأول يكون تصرف غير الوارث تصرفا في ملك الوارث ، فلا يجوز إلا بإذنه ، لعموم قاعدة : ( الناس مسلطون على أموالهم ) . وعلى الثاني فالمال وإن كان ملكا للميت ، لكن ولاية التصرف فيه إما للوارث ، لعموم : ( أولى الناس بالميت أولاهم بميراثه ) ، فالتصرف من غير الوارث تصرف من غير السلطان ، فلا يجوز إلا بإذن من له السلطنة عليه . أو للحاكم الشرعي ، لأن العموم المذكور لا دليل عليه إلا الاجماع والنصوص الواردة في تغسيل الميت والصلاة عليه ، والأخيرة لا عموم فيها لما نحن فيه ، والاجماع غير محقق على وجه يشمل ما نحن فيه ، والقدر المتيقن منه شؤون تجهيز الميت - مثل تغسيله ، وتكفينه ، والصلاة عليه ) ودفنه ، ونحوها - وحينئذ يكون تصرف الأجنبي بغير إذن الحاكم تصرفا بغير إذن الولي . وكأنه لذلك قال في الجواهر : ( بل قد يشكل الدفع - مع العلم بالأداء - من دون استيذان الحاكم ، لتعلق دين الحج به - ، كما في تركة المديون المتوقف دفعها للوارث على الإذن ، والتخيير في جهات القضاء لا يسقط الحق المزبور . وإن كان قد يدفع : بأن حق الدين وإن تعلق بالعين لكن المخاطب به الوارث ، فمع فرض العلم بتأديته لم يجز منعه عنه . بل لعله كذلك مع العلم بحاله ، فضلا عن حال العلم ) . لكن كلامه الأخير ينبغي أن يبتني على انتقال التركة إلى الوارث حتى ما يقابل الدين . كما أن كلامه الأول ينبغي أن يبتني على بقاء ما يقابل الدين على ملك الميت ، ليكون التصرف فيه من وظائف الحاكم ، كما ذكرنا سابقا . اللهم إلا أن يقال : إن السيرة القطعية على عدم مداخلة الحاكم