حكم مال الميت ، لأن أمر الوفاء إليهم ، فلعلهم أرادوا الوفاء
شرح
المسألة - على الاجمال _ في مكان المصلي من كتاب الصلاة .
فعلى الأول يكون تصرف غير الوارث تصرفا في ملك الوارث ، فلا
يجوز إلا بإذنه ، لعموم قاعدة : ( الناس مسلطون على أموالهم ) . وعلى
الثاني فالمال وإن كان ملكا للميت ، لكن ولاية التصرف فيه إما للوارث ،
لعموم : ( أولى الناس بالميت أولاهم بميراثه ) ، فالتصرف من غير
الوارث تصرف من غير السلطان ، فلا يجوز إلا بإذن من له السلطنة
عليه . أو للحاكم الشرعي ، لأن العموم المذكور لا دليل عليه إلا الاجماع
والنصوص الواردة في تغسيل الميت والصلاة عليه ، والأخيرة لا عموم فيها
لما نحن فيه ، والاجماع غير محقق على وجه يشمل ما نحن فيه ، والقدر
المتيقن منه شؤون تجهيز الميت - مثل تغسيله ، وتكفينه ، والصلاة عليه )
ودفنه ، ونحوها - وحينئذ يكون تصرف الأجنبي بغير إذن الحاكم تصرفا
بغير إذن الولي . وكأنه لذلك قال في الجواهر : ( بل قد يشكل الدفع
- مع العلم بالأداء - من دون استيذان الحاكم ، لتعلق دين الحج به - ، كما
في تركة المديون المتوقف دفعها للوارث على الإذن ، والتخيير في جهات
القضاء لا يسقط الحق المزبور . وإن كان قد يدفع : بأن حق الدين وإن
تعلق بالعين لكن المخاطب به الوارث ، فمع فرض العلم بتأديته لم يجز منعه
عنه . بل لعله كذلك مع العلم بحاله ، فضلا عن حال العلم ) . لكن
كلامه الأخير ينبغي أن يبتني على انتقال التركة إلى الوارث حتى ما يقابل
الدين . كما أن كلامه الأول ينبغي أن يبتني على بقاء ما يقابل الدين على
ملك الميت ، ليكون التصرف فيه من وظائف الحاكم ، كما ذكرنا سابقا .
اللهم إلا أن يقال : إن السيرة القطعية على عدم مداخلة الحاكم