للمندوب عنه - أن يطوف عن نفسه وعن غيره ( 1 ) . وكذا
يجوز له أن يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه وعن غيره .
( مسألة 19 ) : يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستئجار
الحج أن يحج بنفسه ، ما لم يعلم أنه أراد الاستئجار من الغير ( 2 ) .
شرح
نوع من الامتناع ، الموجب لسقوط ولاية الوارث . إلا أن يقال : إن
القدر المتيقن في الخروج صورة تعذر الأداء من قبله ، فإذا أمكن إجباره
على الأداء لم يحصل التعذر المذكور ، فلم تبطل ولايته .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر ولا خلاف . وعقد له في الوسائل بابا ( * 1 ) ،
وذكر فيه : صحيح صفوان بن يحيى ، عن يحيى الأزرق قال : ( قلت
لأبي الحسن ( ع ) : الرجل يحج عن الرجل ، يصلح له أن يطوف عن
أقاربه ؟ قال ( ع ) : إذا قضى مناسك الحج فليصنع ما شاء ) ( * 2 ) .
وقريب منه روايته الأخرى ( * 3 ) . وهو الذي تقتضيه القواعد العامة .
( 2 ) لا إشكال في أن الاستيجار من العناوين القائمة بن الاثنين :
المؤجر والمستأجر ، وأن المؤجر - بمعنى : من يملك فعل الأجير - قائم
بالأصل . وبمعنى : من قام به إيقاع الإجارة ، قائم بالموقع ، سواء أكان
الأصيل أم الوكيل . فالاستيجار القائم بين الأصيلين ، هو بمعنى الموقع
- بالفتح - وهو المضمون المنشأ بالعقد ، والقائم بين الوكيلين بمعنى الايقاع
نفسه . وهو - بهذا المعنى - لا يتوقف على الاثنينية الخارجية ، بل يكفي
فيه الاثنينية الاعتبارية ، بخلاف ما هو بالمعنى الأول ، فإنه لا بد فيه من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب النيابة في الحج .
( * 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 21 من أبواب النيابة في الحج حديث : 2 .