تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الواجب عليه ، كما قد يتخيل ( 1 ) . نعم لو لم يعلم ، ولم يظن ( 2 ) عدم تأدية الوارث يجب الدفع إليه ( 3 ) . بل لو كان الوارث منكرا أو ممتنعا ، وأمكن اثبات ذلك عند الحاكم ، أو أمكن اجباره عليه ، لم يجز لمن عنده أن يصرفه بنفسه ( 4 ) .
( مسألة 18 ) : يجوز للنائب - بعد الفراغ عن الأعمال
شرح
( 1 ) قال في المسالك : ( وصرح بعضهم بوجوب الاستيذان من الحاكم مع إمكانه . وهو حسن ، مع القدرة على إثبات الحق عنده ) . وظاهره توقف لزوم الاستيذان على ذلك . ووجهه غير ظاهر ، لكفاية الإذن الاجمالي في المحافظة على حق الميت ، وولاية الحاكم . ( 2 ) أقول : بعد ما عرفت من عموم الدليل على ولاية الوارث ، فالخارج عنه صورة امتناعه من الأداء ، فمع الشك فيه تكون الشبهة موضوعية ، وأصالة عدم الامتناع تقتضي ثبوت الولاية ظاهرا . نعم إذا كان دليل التخصيص يدل على تقييده بالمقدم ، فمع الشك في الاقدام يكون مقتضى الأصل عدم الولاية ، لأصالة عدم الاقدام . لكن القدر المتيقن في التخصيص الأول ، فمع الشك يبنى على ثبوت الولاية . ولذلك استقرت السيرة على دفع العين للوارث في حال الشك . وعليه فالبناء على إلحاق الظن بالعلم محل تأمل ، لعدم الدليل على حجيته ، فاللازم إجراء حكم الشك عليه ، لا العلم . ( 3 ) لما عرفت من ولايته على الوفاء ، حتى على القول ببقاء المال على ملك الميت . ( 4 ) إذا كان الخارج عن العموم الممتنع ، فمع الامتناع يبنى على عدم ولايته وإن أمكن اجباره . وكذلك إذا كان إنكاره لا عن عذر ، فإنه