الواجب عليه ، كما قد يتخيل ( 1 ) . نعم لو لم يعلم ، ولم
يظن ( 2 ) عدم تأدية الوارث يجب الدفع إليه ( 3 ) . بل لو كان
الوارث منكرا أو ممتنعا ، وأمكن اثبات ذلك عند الحاكم ، أو
أمكن اجباره عليه ، لم يجز لمن عنده أن يصرفه بنفسه ( 4 ) .
( مسألة 18 ) : يجوز للنائب - بعد الفراغ عن الأعمال
شرح
( 1 ) قال في المسالك : ( وصرح بعضهم بوجوب الاستيذان من الحاكم
مع إمكانه . وهو حسن ، مع القدرة على إثبات الحق عنده ) . وظاهره
توقف لزوم الاستيذان على ذلك . ووجهه غير ظاهر ، لكفاية الإذن
الاجمالي في المحافظة على حق الميت ، وولاية الحاكم .
( 2 ) أقول : بعد ما عرفت من عموم الدليل على ولاية الوارث ، فالخارج
عنه صورة امتناعه من الأداء ، فمع الشك فيه تكون الشبهة موضوعية ،
وأصالة عدم الامتناع تقتضي ثبوت الولاية ظاهرا . نعم إذا كان دليل
التخصيص يدل على تقييده بالمقدم ، فمع الشك في الاقدام يكون مقتضى
الأصل عدم الولاية ، لأصالة عدم الاقدام . لكن القدر المتيقن في التخصيص
الأول ، فمع الشك يبنى على ثبوت الولاية . ولذلك استقرت السيرة على
دفع العين للوارث في حال الشك . وعليه فالبناء على إلحاق الظن بالعلم
محل تأمل ، لعدم الدليل على حجيته ، فاللازم إجراء حكم الشك عليه ،
لا العلم .
( 3 ) لما عرفت من ولايته على الوفاء ، حتى على القول ببقاء المال
على ملك الميت .
( 4 ) إذا كان الخارج عن العموم الممتنع ، فمع الامتناع يبنى على عدم
ولايته وإن أمكن اجباره . وكذلك إذا كان إنكاره لا عن عذر ، فإنه