نحوه - واجب كفائي على كل من قدر على ذلك ( 1 ) ، وأولوية
الورثة بالتركة إنما هي ما دامت موجودة ( 2 ) ، وأما إذا بادر
أحد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتى تكون الورثة
أولى به . إذ هذه الدعوى فاسدة جدا . بل لامكان فهم المثال
من الصحيحة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) قال فيه : ( مقتضى الأخبار المتواترة معنى ، المصرحة بوجوب
قضاء الحج عن الميت من أصل ماله من غير خطاب إلى شخص معين :
وجوبه على كل مكلف ، وهو يجعل الوجوب الكفائي لمستودع أصلا
ثانيا ، فالتوقف على الإذن يحتاج إلى دليل . . . ) . وحاصل استدلاله :
أن إطلاق الوجوب الكفائي يقتضي عدم الاحتياج إلى الإذن من الوارث
أو الحاكم . وفيه أن ذلك الدليل إنما ورد في مقام أصل التشريع ، فلا
ينافي ولاية الوارث ، ولذا لا يتوهم منه جواز حج الأجنبي وأخذ العوض
قهرا من الوارث أو سرقة منه .
( 2 ) هذا لم يذكره في المستند ، بل اقتصر على ما حكيناه عنه . ولو
فرض ذكره له فالاشكال عليه ظاهر ، إذ مبادرة أحد إلى صرف المال
إن كان المقصود منه الاستيجار به ، فهو لا يصح مع فرض كونه تصرفا
بغير إذن الولي ، فكيف يترتب عليه انتفاء موضوع الولاية ؟ ! . وإنما
يترتب ذلك لو صح التصرف ، وهو ممنوع . أو كان الاتلاف خارجيا ،
وهو خلاف المفروض .
( 3 ) هذا بعيد جدا . ولا سيما وكون الوديعة مذكورة في السؤال ،
الظاهر في كونه عن حكم القضية الخارجية .