من غير هذا المال ( 1 ) ، أو أرادوا أن يباشروا العمل الذي
على الميت بأنفسهم . والأقوى مع العلم بأن الورثة لا يؤدون
- بل مع الظن القوي أيضا - جواز الصرف فيما عليه . لا لما
ذكره في المستند : من أن وفاء ما على الميت - من الدين أو
شرح
الشرعي في وفاء الديون عن الميت إذا لم يوص به الميت إليه ، فتكون
الولاية فيه للوارث ولو على القول بالبقاء على ملك الميت . ويشهد بذلك
النصوص أيضا ، ففي صحيح عباد بن صهيب - أو موثقه - عن أبي
عبد الله ( ع ) : ( في رجل فرط في إخراج زكاته في حياته ، فلما حضرته
الوفاة حسب جميع ما فرط فيه مما لزمه من الزكاة ، ثم أوصى أن يخرج
ذلك فيدفع إلى من يجب له . قال : فقال ( ع ) : جائز ، يخرج ذلك
من جميع المال . إنما هو بمنزلة دين لو كان عليه ، ليس لوارثه شئ
حتى يؤدوا ما أوصى به من الزكاة . . . ) ( * 1 ) ، ورواية يحيى الأزرق :
( عن رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا ، فأخذ أهله الدية من قاتلة ،
عليهم أن يقضوا دينه ؟ قال ( ع ) : نعم . قلت : وهو لم يترك شيئا .
قال ( ع ) : إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه ) ( * 2 ) .
( 1 ) هذا ذكره في المدارك ، قال ( ره ) : ( لأن مقدار أجرة الحج
وإن كان خارجا عن ملك الورثة ، إلا أن الوارث مخير في جهات القضاء
وله الحج بنفسه والاستقلال بالتركة ، والاستيجار بدون أجرة المثل ،
فيقتصر في منعه من التركة على موضع الوفاق . . . ) . وظاهره المفروغية
عن ولاية الوارث إذا كان مقدما على إخراج الدين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الوصايا حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الوصايا حديث : 1 .