بالوديعة غيرها مثل : العارية ، والعين المستأجرة ، والمغصوبة
والدين في ذمته ، أو لا ؟ وجهان . قد يقال بالثاني ، لأن
الحكم على خلاف القاعدة ( 1 ) إذا قلنا أن التركة مع الدين
تنتقل إلى الوارث ، وإن كانوا مكلفين بأداء الدين ومحجورين
عن التصرف قبله ( 2 ) . بل وكذا على القول ببقائها معه على
شرح
فيه . ولذلك اقتصر بعضهم على الاستيجار ، كما في الشرائع وغيرها ، وفي
القواعد : ( يحج أو يستأجر . . . ) نعم في المسالك : ( والظاهر
جواز استنابته فيه ، كما يجوز مباشرته . . . ) . وظاهره أنه محل نوع
تأمل . وكأن ذلك منهم لفهمهم من الأمر بالحج ما هو أعم من التسبيب
والمباشرة ، ولذا قال في المستند - بعد ما ذكر أن مقتضى النص حج
الودعي بنفسه _ : ( لكن الأصحاب جوزوا له الاستيجار ، بل ربما جعلوه
أولى . مع أن إرادة الحج بنفسه من اللفظ في هذا المقام محل تأمل ظاهر ) .
وأشار بقوله : ( ربما جعلوه أولى ) إلى ما ذكره في المدارك ، قال :
( مقتضى الرواية أن المستودع يحج . لكن جواز الاستيجار ربما كان أولى .
خصوصا إذا كان الأجير أنسب بذلك . . . ) .
( 1 ) هذا القول حكاه في المستند عن جماعة . كما حكى التعدي إلى
سائر الحقوق المالية إلى آخرين ، وحكاه في كشف اللثام عن الدروس .
( 2 ) قد تقدم في بعض المباحث السابقة : أن التركة - مع الدين
المستغرق - هل تنتقل إلى الورثة ويتعلق بها حق الديان - كما في العين
المرهونة - أو أنها باقية على ملك الميت ؟ وكذا مع الدين غير المستغرق
بالنسبة إلى ما يقابله من التركة . وقد اختار المصنف ( ره ) - تبعا لجماعة -
الأول . وذهب آخرون إلى الثاني . وهو الأظهر . وقد تعرضنا لتحرير