ودعوى : أن ذلك للإذن من الإمام ( ع ) ( 1 ) كما ترى ، لأن
الظاهر من كلام الإمام ( ع ) بيان الحكم الشرعي ، ففي مورد
الصحيحة لا حاجة إلى الإذن من الحاكم . والظاهر عدم
الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شئ ( 2 ) . وكذا عدم
الاختصاص بحج الودعي بنفسه ( 3 ) ، لانفهام الأعم من ذلك
منها .
وهل يلحق بحجة الاسلام غيرها من أقسام الحج الواجب
أو غير الحج من سائر ما يجب عليه مثل : الخمس ، والزكاة ،
والمظالم ، والكفارات ، والدين ، أو لا ؟ . وكذا هل يلحق
شرح
وهو في محله .
( 1 ) هذه الدعوى ذكرها في المدارك ، قال - في الاشكال على
ما ذكره في الروضة في تعليل البعد الذي ذكره في اللمعة - : ( وهو غير جيد ،
فإن الرواية إنما تضمنت أمر الصادق ( ع ) لبريد في الحج عمن له الوديعة ،
وهو إذن وزيادة . . . ) . وفي الجواهر : احتمال أن الأمر منه لبريد
إذن له فيه ، فلا إطلاق فيه حينئذ يدل على خلافها . انتهى . والاشكال فيه
بما ذكره المصنف ( ره ) في محله .
( 2 ) يظهر من الأصحاب التسالم على ذلك ، حيث لم يذكروه في قيود
المسألة . ومقتضى الاقتصار على مورد النص الاختصاص بذلك ، لذكره في
السؤال . لكن الظاهر أن الوجه في ذكره في السؤال : احتماله أنه إذا لم
يكن لهم شئ لا يجب الحج عنه ، لأنه يؤدي إلى حرمانهم من الميراث ،
لا احتمال أن له دخلا في الوجوب ، كما لعله ظاهر بالتأمل .
( 3 ) الظاهر أنه لا إشكال فيه عندهم ، ولم يتعرض أحد للخلاف