تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ومقتضى إطلاقها عدم الحاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي ( 1 )
شرح
لا يجوز رفع اليد عن إطلاق الرواية للقاعدة ، فإن إطلاق الرواية مقيد للقاعدة ، كما هو ظاهر . ويحتمل أن يكون الاجماع . وهذا هو الأظهر . وعليه إذا شك في التقييد - سعة وضيقا - تعين الاقتصار على الأول ، لأنه المتيقن من معقد الاجماع . ومن ذلك يظهر : أنه لا وجه لتقييد الرواية بصورة العلم بالامتناع - بعد ما عرفت من اكتفاء جماعة بالظن - لأن التقييد بالعلم تقييد زائد . إلا أن يقال : الاجماع إنما هو على تقييد الرواية بصورة امتناع الوارث واقعا ، والعلم أو الظن طريق إليه لا موضوع للحكم . ولما لم يكن دليل على اعتبار الظن بالامتناع يتعين الاقتصار على صورة العلم بالامتناع لا غير . وهذا هو الأقرب . وسيأتي - في كلام المصنف - تقريب كون التقييد بالامتناع مقتضى القاعدة . فانتظر . ( 1 ) هذا مما لا ينبغي التأمل فيه . وعن التذكرة : أنه اعتبر - في صحة تصرف الودعي - عدم التمكن من الحاكم ، أو إثبات الحق عنده ، وإلا وجب الاستيذان منه . . . وفي الروضة : ( وهل يتوقف تصرفهم على إذن الحاكم ؟ الأقوى ذلك ، مع القدرة على إثبات الحق عنده ، لأن ولاية إخراج ذلك قهرا على الوارث إليه . ولو لم يمكن فالعدم أقوى ، حذرا من تعطيل الحق الذي يعلم من بيده المال ثبوته . وإطلاق النص إذن له . . . ) . والاشكال فيه ظاهر ، لأنه خلاف الاطلاق ، كما اعترف به في الروضة في آخر كلامه . وحكى الشهيد - في اللمعة - قولا بالافتقار إلى إذن الحاكم مطلقا ، حتى مع عدم إمكانه ، وعليه لو لم يمكن يبقى الحق معطلا . وفي اللمعة : إنه بعيد . وعلله في الروضة : باطلاق النص .