ومقتضى إطلاقها عدم الحاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي ( 1 )
شرح
لا يجوز رفع اليد عن إطلاق الرواية للقاعدة ، فإن إطلاق الرواية مقيد
للقاعدة ، كما هو ظاهر . ويحتمل أن يكون الاجماع . وهذا هو الأظهر .
وعليه إذا شك في التقييد - سعة وضيقا - تعين الاقتصار على الأول ، لأنه
المتيقن من معقد الاجماع . ومن ذلك يظهر : أنه لا وجه لتقييد الرواية
بصورة العلم بالامتناع - بعد ما عرفت من اكتفاء جماعة بالظن - لأن التقييد
بالعلم تقييد زائد .
إلا أن يقال : الاجماع إنما هو على تقييد الرواية بصورة امتناع
الوارث واقعا ، والعلم أو الظن طريق إليه لا موضوع للحكم . ولما لم يكن
دليل على اعتبار الظن بالامتناع يتعين الاقتصار على صورة العلم بالامتناع
لا غير . وهذا هو الأقرب . وسيأتي - في كلام المصنف - تقريب كون
التقييد بالامتناع مقتضى القاعدة . فانتظر .
( 1 ) هذا مما لا ينبغي التأمل فيه . وعن التذكرة : أنه اعتبر - في
صحة تصرف الودعي - عدم التمكن من الحاكم ، أو إثبات الحق عنده ،
وإلا وجب الاستيذان منه . . . وفي الروضة : ( وهل يتوقف تصرفهم
على إذن الحاكم ؟ الأقوى ذلك ، مع القدرة على إثبات الحق عنده ، لأن
ولاية إخراج ذلك قهرا على الوارث إليه . ولو لم يمكن فالعدم أقوى ،
حذرا من تعطيل الحق الذي يعلم من بيده المال ثبوته . وإطلاق النص إذن
له . . . ) . والاشكال فيه ظاهر ، لأنه خلاف الاطلاق ، كما اعترف
به في الروضة في آخر كلامه . وحكى الشهيد - في اللمعة - قولا بالافتقار
إلى إذن الحاكم مطلقا ، حتى مع عدم إمكانه ، وعليه لو لم يمكن يبقى
الحق معطلا . وفي اللمعة : إنه بعيد . وعلله في الروضة : باطلاق النص .