وأما سائر أفعال الحج فاستحبابها مستقلا غير معلوم ( 1 ) ،
حتى مثل السعي بين الصفا والمروة ( 2 ) .
( مسألة 17 ) : لو كان عند شخص وديعة ، ومات
صاحبها ( 3 ) وكان عليه حجة الاسلام ، وعلم أو ظن أن
الورثة لا يؤدون عنه إن ردها إليهم ( 4 ) ، جاز - بل وجب
شرح
( 1 ) إذ لا دليل على مشروعيته في نفسه في غير حال الانضمام إلى
بقية الأفعال .
( 2 ) الذي يظهر من جملة من النصوص استحبابه لنفسه . ففي خبر
محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله لرجل من
الأنصار : إذا سعيت بين الصفا والمروة كان لك عند الله تعالى أجر من
حج من بلاده ، ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة ) ( * 1 ) . وخبر
أبي بصير قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : ما من بقعة أحب إلى
الله تعالى من المسعى ، لأنه يذل فيه كل جبار ) ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما .
ودلالتهما على استحبابه لنفسه ظاهر .
( 3 ) هذا الحكم - في الجملة - ذكره الأصحاب ، كما في الحدائق . وفي
المستند : ( بلا خلاف فيه في الجملة . . . ) .
( 4 ) اقتصر في الشرائع ، والقواعد ، واللمعة ، والإرشاد ، وغيرها
على خصوص صورة العلم ، وعن النهاية والمبسوط والمهذب والسرائر :
إلحاق الظن الغالب به .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب السعي حديث : 15 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب السعي حديث : 14 .