تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وأما مع كونه حاضرا وغير معذور فلا تصح النيابة عنه ( 1 ) .
شرح
المعذور بالغاء خصوصية موردها . وأما اعتبار الطهارة فلما ذكره سابقا من عدم صحة النيابة فيما لا يصح من المنوب عنه ، مما عرفت الاشكال فيه ، وأما اعتبار الغيبة ، فكأنه لما يأتي من عدم صحة النيابة عن الحاضر . وفيه : أنه يختص بغير المعذور ، لما عرفت من النصوص . مضافا إلى أنها إن تركت السعي وسافرت فقد تركت واجبا من غير عذر ، وإن سمعت ثم سافرت فقد فوتت الترتيب بينه وبين الطواف من دون عذر ، فاللازم - بناء على ما عرفت من عموم أدلة النيابة عن المعذور للحائض - أن تستنيب في الطواف ، ثم تسعى ، ثم تسافر . ( 1 ) وفي كشف اللثام : كأنه اتفاقي . واستدل له - فيه ، وفي الجواهر وغيرهما - : بمرسل عبد الرحمن بن أبي نجران ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قلت له : الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكة . قال ( ع ) : لا ، ولكن يطوف عن الرجل وهو غائب عن مكة قال : قلت : وكم مقدار الغيبة ؟ قال ( ع ) : عشرة أميال ) ( * 1 ) ، وخبر إسماعيل بن عبد الخالق قال : ( كنت إلى جنب أبي عبد الله ( ع ) وعنده ابنه عبد الله ، أو ابنه الذي يليه ، فقال له رجل : أصلحك الله تعالى يطوف الرجل عن الرجل وهو مقيم بمكة ليس به علة ؟ فقال : لا ، لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني فلانا فطاف عني . سمى الأصغر وهما يسمعان ) ( * 2 ) . ولأجل ذلك يخرج عن إطلاق ما دل على جواز النيابة في الطواف ، الشامل للحاضر والغائب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب النيابة في الحج حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب الطواف حديث : 1 .