تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وإن لم تمض مدة يمكن الاستئجار فيها وجب الاستئجار من بقية التركة إذا كان الحج واجبا ، ومن بقية الثلث إذا كان مندوبا . وفي ضمانه لما قبض وعدمه - لاحتمال تلفه عنده بلا ضمان - وجهان ( 1 ) . نعم لو كان المال المقبوض موجودا أخذ حتى في الصورة الأولى ( 2 ) ، وإن احتمل أن يكون استأجر من مال نفسه إذا كان مما يحتاج إلى بيعه وصرفه في الأجرة ، وتملك ذلك المال بدلا عما جعله أجرة ، لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميت .
شرح
وقوع الفعل عدا قاعدة : ( حمل المسلم على الصحة ) ، التي عرفت الاشكال فيها . ( 1 ) مقتضى أصالة البراءة الثاني . وليس ما يقتضي الأول عدا عموم : ( على اليد . . . ) الذي يجب الخروج عنه في يد الأمين . وسيأتي منه في المسألة الآتية : استظهار عدم الضمان مع الشك في الضمان . ولا يظهر الفرق بين المقام وما يأتي ، إلا أنه في المقام لم يعلم التلف وفي المسألة الآتية يعلم بالتلف . ولكن عدم الضمان مع الشك في التلف أولى منه مع العلم به . ( 2 ) لكن حينئذ يعلم إجمالا بالمخالفة للتكليف - المعلوم في الصورة المذكورة - إذا علم بعدم التبرع ، لأنه إن عمل بالوصية فقد خرج المال عن ملك الميت ، وإن بقي على ملك الميت لم يعمل بالوصية ، فالبناء على العمل بالوصية وبقاء المال على ملك الميت يعلم بمخالفته للواقع ، فيتعين الرجوع إلى أصالة عدم الاتيان بالموصى به ، وأصالة حرمة التصرف في المال .