وإن لم تمض مدة يمكن الاستئجار فيها وجب الاستئجار من
بقية التركة إذا كان الحج واجبا ، ومن بقية الثلث إذا كان
مندوبا . وفي ضمانه لما قبض وعدمه - لاحتمال تلفه عنده بلا
ضمان - وجهان ( 1 ) . نعم لو كان المال المقبوض موجودا
أخذ حتى في الصورة الأولى ( 2 ) ، وإن احتمل أن يكون
استأجر من مال نفسه إذا كان مما يحتاج إلى بيعه وصرفه في
الأجرة ، وتملك ذلك المال بدلا عما جعله أجرة ، لأصالة
بقاء ذلك المال على ملك الميت .
شرح
وقوع الفعل عدا قاعدة : ( حمل المسلم على الصحة ) ، التي عرفت
الاشكال فيها .
( 1 ) مقتضى أصالة البراءة الثاني . وليس ما يقتضي الأول عدا عموم
: ( على اليد . . . ) الذي يجب الخروج عنه في يد الأمين . وسيأتي منه
في المسألة الآتية : استظهار عدم الضمان مع الشك في الضمان . ولا يظهر
الفرق بين المقام وما يأتي ، إلا أنه في المقام لم يعلم التلف وفي المسألة
الآتية يعلم بالتلف . ولكن عدم الضمان مع الشك في التلف أولى منه مع
العلم به .
( 2 ) لكن حينئذ يعلم إجمالا بالمخالفة للتكليف - المعلوم في الصورة
المذكورة - إذا علم بعدم التبرع ، لأنه إن عمل بالوصية فقد خرج المال عن
ملك الميت ، وإن بقي على ملك الميت لم يعمل بالوصية ، فالبناء على العمل
بالوصية وبقاء المال على ملك الميت يعلم بمخالفته للواقع ، فيتعين الرجوع
إلى أصالة عدم الاتيان بالموصى به ، وأصالة حرمة التصرف في المال .