تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
( مسألة 12 ) : إذا أوصى بحجتين أو أزيد ، وقال :
شرح
وأن نسبة الفاعلية في الواجبات نسبة قيام الفعل بفاعله ، فلا تشمل النيابة وإن كانت بنحو التسبيب ، فالحج المنذور هو الحج المباشر القائم بالناذر وكذا نسبة المشي أو الحفاء القائمين بالحاج حينما يقول الناذر : ( لله علي أن أحج ماشيا أو حافيا ) فالمنذور هو الحج القائم بالناذر ، المقيد بالحفاء والمشي القائمين به أيضا ، فالمباشرة ملحوظة في المشي أو الحفاء كما هي ملحوظة قيدا في الحج . نعم يختلفان من حيث إن المباشرة - الملحوظة قيدا في الحج - لوحظت بما هي كذلك . أما الملحوظة قيدا في المشي أو الحفاء فقد تكون ملحوظة كذلك . وقد تكون ملحوظة بما هي مباشرة في الحج . وبعبارة أخرى : المشي أو الحفاء المأخوذان قيدا ، تارة : يؤخذان قيدا بما هما منسوبان إلى الناذر من حيث هو ، وأخرى : من حيث كونه حاجا . فإن أخذا على النحو الأول وجب القضاء ، لأن المباشرة في الحج وإن كانت مفقودة في فعل النائب ، لكن دليل وجوب القضاء يقتضي ثبوتها تنزيلا . والمباشرة في الحفاء والمشي غير مفقودة ، لأن المفروض أنهما أخذا قيدا من حيث كونهما قائمين بالحاج ، وهو حاصل . أما إذا أخذا على النحو الثاني فلا يمكن القضاء ، لانتفاء نسبتهما إلى الناذر من حيث هو ، إذ الناذر غير النائب . والمتحصل : أن المشي والحفاء المأخوذين قيدا ، تارة : يؤخذان قيدا بما هما منسوبان إلى الناذر من حيث هو ، وأخرى : يؤخذان قيدا بما هما منسوبان إليه من حيث كونه حاجا . فعلى الأول يتعذر القضاء ، وعلى الثاني لا يتعذر فيجب .
مستمسك العروة — صفحة 105 | السيد محسن الحكيم