تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
إنها واجبة عليه ، صدق ، وتخرج من أصل التركة ( 1 ) . نعم لو كان إقراره بالوجوب عليه في مرض الموت ، وكان متهما في إقراره ، فالظاهر أنه كالاقرار بالدين فيه ( 2 ) ، في خروجه من الثلث إذا كان متهما ، على ما هو الأقوى ( 3 ) .
( مسألة 13 ) : لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة أجرة الاستئجار ، وشك في أنه استأجر الحج قبل موته أولا فإن مضت مدة يمكن الاستئجار فيها فالظاهر حمل أمره على الصحة مع كون الوجوب فوريا منه ( 4 ) ، ومع كونه موسعا إشكال ( 5 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر أنه لا إشكال فيه ، وكأنه لما دل على حجية إخبار المرء عن نفسه ، كاخبار ذي اليد عما في يده ، لاستقرار سيرة العقلاء والمتشرعة عليه . وأما ما دل على حجية الاقرار فيختص بنفوذه على نفسه ، فلا يشمل المقام ، بعد أن كان النفوذ موجبا لضياع حق الوارث . ( 2 ) فإن مفهوم الدين - المذكور في نصوص نفوذ إقراره من الأصل إذ لم يكن متهما ومن الثلث إذا كان متهما - شامل لما نحن فيه ، إذ لا فرق في الدين بين العين والعمل ، وما كان للناس وما كان لله تعالى ، كما عرفت ذلك في أول مبحث نذر الحج . ( 3 ) تحقيق ذلك يطلب من محله من كتاب الوصية . ( 4 ) في عموم قاعدة : ( حمل فعل المسلم على الصحة . . . ) لما نحن فيه إشكال ظاهر . ومثله ما إذا مات المدين وشك في وفاء دينه ، إذا كان الدائن مطالبا . ( 5 ) ضعف الاشكال ظاهر ، إذ ليس ما يقتضي وجوب البناء على