إنها واجبة عليه ، صدق ، وتخرج من أصل التركة ( 1 ) . نعم
لو كان إقراره بالوجوب عليه في مرض الموت ، وكان متهما
في إقراره ، فالظاهر أنه كالاقرار بالدين فيه ( 2 ) ، في خروجه
من الثلث إذا كان متهما ، على ما هو الأقوى ( 3 ) .
( مسألة 13 ) : لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة
أجرة الاستئجار ، وشك في أنه استأجر الحج قبل موته أولا فإن
مضت مدة يمكن الاستئجار فيها فالظاهر حمل أمره على الصحة
مع كون الوجوب فوريا منه ( 4 ) ، ومع كونه موسعا إشكال ( 5 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر أنه لا إشكال فيه ، وكأنه لما دل على حجية إخبار المرء
عن نفسه ، كاخبار ذي اليد عما في يده ، لاستقرار سيرة العقلاء والمتشرعة
عليه . وأما ما دل على حجية الاقرار فيختص بنفوذه على نفسه ، فلا يشمل
المقام ، بعد أن كان النفوذ موجبا لضياع حق الوارث .
( 2 ) فإن مفهوم الدين - المذكور في نصوص نفوذ إقراره من الأصل
إذ لم يكن متهما ومن الثلث إذا كان متهما - شامل لما نحن فيه ، إذ
لا فرق في الدين بين العين والعمل ، وما كان للناس وما كان لله تعالى ، كما
عرفت ذلك في أول مبحث نذر الحج .
( 3 ) تحقيق ذلك يطلب من محله من كتاب الوصية .
( 4 ) في عموم قاعدة : ( حمل فعل المسلم على الصحة . . . ) لما نحن
فيه إشكال ظاهر . ومثله ما إذا مات المدين وشك في وفاء دينه ، إذا كان
الدائن مطالبا .
( 5 ) ضعف الاشكال ظاهر ، إذ ليس ما يقتضي وجوب البناء على