( مسألة 14 ) : إذا قبض الوصي الأجرة وتلف في
يده بلا تقصير لم يكن ضامنا ( 1 ) ، ووجب الاستئجار من
بقية التركة أو بقية الثلث ( 2 ) ، وإن اقتسمت على الورثة
استرجع منهم ( 3 ) . وإن شك في كون التلف عن تقصير أولا
فالظاهر عدم الضمان أيضا ( 4 ) . وكذا الحال إن استأجر ومات
الأجير ولم يكن له تركة ، أو لم يمكن الأخذ من ورثته .
( مسألة 15 ) : إذا أوصى بما عنده من المال للحج
ندبا ، ولم يعلم أنه يخرج من الثلث أولا ( 5 ) ، لم يجز صرف
جميعه ( 6 ) . نعم لو ادعى أن عند الورثة ضعف هذا ، أو
أنه أوصى سابقا بذلك والورثة أجازوا وصيته ، ففي سماع
شرح
نعم لو بني على أصالة حلية التصرف في المال إلا أن يعلم أنه مال الغير ،
وجب العمل بالوصية ، وجاز أخذ المال . كما أنه لو بني على أن أصالة
الصحة تثبت انتقال المال عن ملك الميت إلى ملك الوصي ، ثبت عدم جواز
أخذ المال وانحل بذلك العلم الاجمالي .
( 1 ) بلا إشكال ، لأنه أمين .
( 2 ) لوجوب العمل بالوصية .
( 3 ) لانكشاف بطلان القسمة .
( 4 ) لأصالة البراءة .
( 5 ) يعني : لم يعلم أنه تصرف في الثلث أو في الزائد عنه .
( 6 ) لاحتمال أنه تصرف في الزائد عن الثلث فيتوقف على إذن الوارث
لكن حمل التصرف على الصحة يقتضي أنه تصرف في الثلث .