تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
( مسألة 11 ) : لو أوصى بأن يحج عنه ماشيا أو حافيا صح ، واعتبر خروجه من الثلث إن كان ندبيا ، وخروج الزائد عن أجرة الميقاتية منه ( 1 ) إن كان واجبا . ولو نذر في حال حياته أن يحج ماشيا أو حافيا ، ولم يأت به حتى مات وأوصى به أو لم يوص ، وجب الاستئجار عنه من أصل التركة كذلك ( 2 ) . نعم لو كان نذره مقيدا بالمشي ببدنه أمكن أن يقال : بعدم وجوب الاستئجار عنه ، لأن المنذور هو مشيه ببدنه ، فيسقط بموته ( 3 ) ، لأن مشي الأجير ليس ببدنه ففرق بين كون المباشرة قيدا في المأمور به أو موردا ( 4 ) .
شرح
نعم قد يقال : بأن الشرط لما كان راجعا إلى الوصية جرى عليه حكمها ، من وجوب العمل بها إذا لم تزد على الثلث . ويشكل : بأن الوصية المذكورة كانت مبنية على المعاوضة ، فإذا بطلت بطلت . اللهم إلا أن يفهم أن ذلك على نحو تعدد المطلوب - كما هو غير بعيد - فإذا بطلت المعاملة بالفسخ بقيت الوصية بحالها ، فيجب تنفيذها من الثلث . ( 1 ) وكذلك الزيادة من جهة المشي أو الحفاء . وكذلك الحكم في الخصوصيات التي يوصي بها الميت حينما يوصي بالحج الواجب ، فإن الجميع - لما كان زائدا على الحج الواجب إخراجه من الأصل - لم يجب إخراجه من الأصل ، ووجب إخراجه من الثلث ، عملا بعموم أدلة أحكام الوصية . ( 2 ) لما تقدم من وجوب قضاء الحج النذري . ( 3 ) لتعذر القضاء . ( 4 ) قد تقدم أن المستفاد من أدلة التشريع أن المباشرة قيد للمأمور به
مستمسك العروة — صفحة 104 | السيد محسن الحكيم