( مسألة 11 ) : لو أوصى بأن يحج عنه ماشيا أو حافيا
صح ، واعتبر خروجه من الثلث إن كان ندبيا ، وخروج
الزائد عن أجرة الميقاتية منه ( 1 ) إن كان واجبا . ولو نذر في
حال حياته أن يحج ماشيا أو حافيا ، ولم يأت به حتى مات وأوصى
به أو لم يوص ، وجب الاستئجار عنه من أصل التركة كذلك ( 2 ) .
نعم لو كان نذره مقيدا بالمشي ببدنه أمكن أن يقال : بعدم
وجوب الاستئجار عنه ، لأن المنذور هو مشيه ببدنه ، فيسقط
بموته ( 3 ) ، لأن مشي الأجير ليس ببدنه ففرق بين كون
المباشرة قيدا في المأمور به أو موردا ( 4 ) .
شرح
نعم قد يقال : بأن الشرط لما كان راجعا إلى الوصية جرى عليه
حكمها ، من وجوب العمل بها إذا لم تزد على الثلث . ويشكل : بأن
الوصية المذكورة كانت مبنية على المعاوضة ، فإذا بطلت بطلت . اللهم
إلا أن يفهم أن ذلك على نحو تعدد المطلوب - كما هو غير بعيد - فإذا
بطلت المعاملة بالفسخ بقيت الوصية بحالها ، فيجب تنفيذها من الثلث .
( 1 ) وكذلك الزيادة من جهة المشي أو الحفاء . وكذلك الحكم في
الخصوصيات التي يوصي بها الميت حينما يوصي بالحج الواجب ، فإن الجميع
- لما كان زائدا على الحج الواجب إخراجه من الأصل - لم يجب إخراجه
من الأصل ، ووجب إخراجه من الثلث ، عملا بعموم أدلة أحكام الوصية .
( 2 ) لما تقدم من وجوب قضاء الحج النذري .
( 3 ) لتعذر القضاء .
( 4 ) قد تقدم أن المستفاد من أدلة التشريع أن المباشرة قيد للمأمور به