تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
إياها بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحج أو نحوه ( 1 ) . فجميع ذلك صحيح لازم من الأصل ( 2 ) وإن كان العمل المشروط عليه ندبيا . نعم له الخيار عند تخلف الشرط . وهذا ينتقل إلى الوارث ( 3 ) ، بمعنى : أن حق الشرط ينتقل إلى الوارث ، فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوارث أن يفسخ المعاملة .
شرح
( 1 ) هذا المثال أشبه بالمثال الأول ، لعدم كون الشرط تصرفا في ماله وملكه بل تصرف في مال غيره . بل لو بني على أن صرف المال - الذي هو الشرط - ليس بمال كان الحكم فيه أوضح . إذ حينئذ لا يكون الشرط مالا وإن كان ملكا له بالاشتراط ، فأولى أن لا يدخل تحت ما دل على عدم نفوذ الوصية بما زاد على الثلث ، لاحتمال اختصاص ذلك بالمال . ( 2 ) قد عرفت أن ذلك في المثال الأول والأخير ، لا في الثاني ، فإنه من الوصية ، فيكون حينئذ من الثلث . ( 3 ) إذا كان الشرط على الوارث امتنع أن ينتقل الشرط إليه ، وحينئذ يبقى على ملك الميت . ومن ذلك يظهر أنه لا يكون الخيار للوارث ، لأنه إنما يكون لمن يملك الشرط الفائت لتدارك ما فات منه ، ولا يكون لغيره مضافا إلى أنه لا معنى لثبوت الخيار له على عقد نفسه . وحينئذ لا بد من البناء على أنه يكون للحاكم الشرعي ، لولايته على الميت ، فإذا فسخ الحاكم رجع العوض إلى ملك الميت ، فيكون لوارثه . ولا يجب عليه صرفه فيما شرط على المفسوخ عليه ، لعدم الدليل على ذلك ، لأن المفروض بطلان المعاملة المقتضية لذلك ، ولا تصرف سواها يقتضي ذلك .