تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ولو مجتهد آخر ، إلا إذا تبين خطؤه ( 1 ) .
( مسألة 58 ) : إذا نقل ناقل فتوى المجتهد لغيره ، ثم تبدل رأي المجتهد في تلك المسألة ، لا يجب على الناقل إعلام من سمع منه الفتوى الأولى ، وإن كان أحوط . بخلاف ما إذا تبين له خطؤه في النقل ، فإنه يجب عليه الاعلام ( 2 )
شرح
الحجية في صورة العلم بالخلاف . هذا والمتحصل مما ذكرنا : أن الحكم إذا كان معلوم المخالفة للواقع لا يجوز الأخذ به ، ومتى كان محتمل الموافقة للواقع يجوز الأخذ به ، بل يجب سواء أعلم بالخطأ في طريق ذلك الحكم في الاستناد أو المستند أم لا ، وسواء أقامت حجة على خلافه أم لا . نعم إذا كان الخطأ ناشئا عن تقصير في الاجتهاد عمدا أو سهوا ، بحيث كان جاريا على خلاف الموازين اللازمة في الاجتهاد ، فلا يجوز العمل به ، لانصراف دليل حجيته عن مثل ذلك . نعم يشكل ذلك بأن لازمه أن لو كان المختصمان عالمين بالواقع لا مجال لحكم الحاكم ، مع قيام الاجماع على فصل الخصومة به . ويدفعه : أن الاجماع المذكور هو المستند لا المقبولة ونحوها ، بل ما في ذيل المقبولة من الرجوع إلى المرجحات ظاهر في اختصاصها بصورة عدم العلم بالواقع . ( 1 ) بناء على ما عرفت منا لا يصح هذا الاستثناء ، إلا إذا حمل على تبين خطأ المجتهد في مخالفة الواقع تبينا علميا . وبناء على ما ذكره المصنف ( ره ) - تبعا لصاحب الجواهر - لا يصح إلا إذا حمل على تبين الخطأ على نحو لا يكون الاجتهاد صحيحا . ( 2 ) الظاهر أن هذا التفصيل بين الفرضين مبني على حرمة التسبيب إلى الوقوع في الحرام ، وكون الفرض الثاني منه دون الأول . وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الثامنة والأربعين فراجع .